النص المتاح من المصدر
هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.
قلت : - وَهَذَا سند ضعيف أيضاً 00 والربيع بن صبيح ضعفوه لكثرة خطئه ، ويزيد ابن
أبان الرقاشي ضعفه ابن معين والساجي وابن حبان وتركه النسائي والحاكم وأبو أحمد
وتناوله شعبة شديداً ، =
= فكان يقول : (( لأن أزني أحب إلي من أروي عن
يزيد )) !!
وبالجملة فالحديث ضعيف من رواية عباد بن منصور ، شديد الضعف من حديث أنس وحديث أنس
هذا عزاه السيوطي في (( الدر المنثور )) (4/
168) لقاسم بن أصبغ وابن عبد البر وأما حديث سمرة فضعفه الحافظ العراقي كما في ((
المغني )) (4/
31) . والله أعلم .
أما مآل أولاد المشركين ففيهم
عشرة أقوال . قال العجلوني في (( كشف الخفاء )) (
1/ 152) ((
أصحها ما دل عليه الحديث من أنهم في الجنة ، ذكرها الحافظ ابن حجر في (( شرح
البخاري ))
وغيره 000 )) أ . ه . وانظر بحث الحافظ عن
ذلك في ((
الفتح )) (
3/ 246- 247) .
([58]) 53-
ضعيف جداً .
أخرجه ابن حبان في ((
المجروحين )) ( 2/ 118) معلقاً ، ووصله
البخاري في (( الكبير )) (
3/ 2/ 402) والطبراني في (( المعجم الكبير )) ) ج
11/ رقم 11677) ، والعقيلي في (( الضعفاء )) ( ق
171/ 2) ، وابن عدي في (( الكامل )) (
1891/ 5) من طريق أبي نعيم ، عن عيسى بن قرطاس ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعاً
فذكره .
قلت : وهذا سند واه . وابن قرطاس
تركه النسائي وغيره ؛ بل كذبه الساجي وقال ابن معين : (( لا
يحل لأحد أن يروى عنهُ )) . قالَ العقيلي
: ((
وقدْ روى في كراهية السبل ، أحاديث من غير هذا الوجه صالحة الأسانيد )) أ .
ه .
أما إسبال الإزار ، فإنه لا يجوز
للمسلم فعله ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم النهى عن ذلك في غير ما
حدث ، كما أشار العقيلي . فمن ذلك :
عن أبي هريرة مرفوعاً : (( ما
أسفل الكعبين من الإزار ، ففي النار )) .
أخرجه البخاري ( 10/ 256- فتح ) ، والنسائي ( 8/ 207) ، وأحمد ( 2/ 410، 461) وأبو
نعيم في (( الحلية
)) (
7/ 192) ، والخطيب ( 9/ 385) ، والبغوي في (( شرح
السنة )) (
12/ 12) .
عن أبي جرى ، جابر بن سليم أن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له : ((
وارفع إزارك إلى نصف الساق ، فإن أبيت ، قال الكعبين . وإياك وإسبال الإزار ،
فإنها من المخيلة )) أخرجه أبو داود
( 4084)، والترمذي ( 2722) ، وأحمد ( 5/ 63، 64) ، وابن حبان ( 1450) ، والطحاوي
في ((
المشكل ))
(4/ 324) ، والبيهقي ( 10/ 236) ، والبغوي ( 13/ 82- 84) بسند صحيح .
عن المغيرة بن شعبة قال : رأيت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آخذ بحجزه سفيان ابن أبي سهل ، فقال : (( يا
سفيان ، لا تسبل إزارك ، فإن الله لا يحب المسبلين )) ، .
أخرجه ابن ماجة ( 3574) ، = =وابن حبان ( 1449) ، وأحمد ( 4/ 246، 250) من طريق
شريك ، عن عبد الملك بن عمير ، عن حصين بن قبيصة ، عن المغيرة به . وسنده حسن في
الشواهد . أما البوصيري رحمه الله ، فصححه !! كما في ((
الزوائد )) .
([59]) 54-
ضعيف .
أخرجه الدولابي في ((
الكنى )) (
2/ 44) قال : حدثنا إسحاق بن سيار النصيبي ، قال حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي ، قال
: حدثنا الربيع بن مسلم ، قال : حدثني أبو عمرو ، مولى أنس بن مالك قال : قال رسول
الله ﷺ 00 فذكره .
قلت : وهذا سند ضعيف . وأبو عمرو
، مولى أنس ترجمه البخاري في (( الكنى )) (
474) وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل
)) (
4/ 2/ 410) ، وهو مجهول . ثم هو لم يدرك النبي صلى الله عليه وأله وسلم فالحديث
مرسل . والربيع بن مسلم ، كذا !! والصواب : (( الربيع
بن سليم )) كما
عند البخاري وابن أبي حاتم . وهو ضعيف أيضاً . قال ابن معين : (( ليس
بشيء ))
وقال الأزدي : (( منكر الحديث )) .
ثم رأيت الدولابي رواه في (( الكنى )) في
موضع آخر ( 1/ 195) بنفس غير أنه ذكر فيه : (( أنس
بن مالك ))
فصار بذلك موصولاً ، وأظن أن سقوطه من هذا السند كان سهواً فانتفى الإرسال ، وبقيت
العلل الأخرى وله شاهد عن حديث ابن عمر رضي الله عنهما . أخرجه ابن أبي الدنيا في ((
الصمت )) ( ج
1/ ق / 4/ 2- 5/ 1) من طريق المغيرة بن مسلم ، عن هشام بن إبراهيم ، عن ابن عمر
مرفوعاً .. فذكره . مع تقديم وتأخير . قلت : وهذا سند ضعيف . هشام بن إبراهيم ،
كذا وقع في (( الأصل )) ،
وقد ترجم له البخاري ( 4/ 2/ 192) ، وابن أبي حاتم ( 4/ 2/ 53) باسم (0 هشام بن
أبي 'إبراهيم )) . وقد ترجم له البخاري ( 4/ 2/
192) ، وابن أبي حاتم ( 4/ 2/ 53) باسم ((
هشام بن أبي إبراهيم )) . وقد نبه
المحقق في حاشية (( الجرح والتعديل
)) أن
في إحدى نسخ الكتاب (( هشام بن
إبراهيم )) .
وهو على كل حال مجهول كما قال أبو حاتم . قال الحافظ العراقي في ((
المغني )) (
3/ 110) . (( رواه ابن أبي الدنيا في ((
الصمت ))
بسند حسن )) !! قلت : كذا قال ! وهو متعقب
فيه ذكرت . والحديث عزاه الزبيدي في ((
الإتحاف )) (
7/ 452- 453) إلى أبي يعلى ، وابن شاهين ، والخرائطي في ((
مساوئ الأخلاق )) والضياء في ((
المختارة )) . والله أعلم .
وله شاهد ضعيف جداً . أخرجه ابن
المبارك في (( الزهد )) (
745) قال : أخبرنا عبيد الله بن الوليد الوصافي ، عن أبي جعفر ، قال رسول - ﷺ
- فذكره بنحوه . وعبيد الله بن الوليد =
= ضعفه ابن معين وأبو حاتم وأبو زرعه وتركه النسائي وعمرو بن على . وأبو جعفر هو
محمد بن على بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ولم يدرك النبي ﷺ
.
([60]) 55-
منكر .
أخرجه الترمذي ( 2520) وهناد في ((
الزهد )) (
1136) ، وابن أبي الدنيا في (( الصمت )) (ج
1/ ق 5/ 1-2) ، والحاكم (4/ 104) من طريق إسرائيل بن يونس ، عن هلال ، عن أبي بشر
، عن أبي وائل، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً به . قال ابن الجوزى في ((
الواهيات )) ( 2/ 749) (( روى
أحمد عن قبيصة 000 فذكر الحديث ثم قال : قال أحمد : ما سمعت بأنكر من هذا الحديث .
لا أعرف هلال بن مقلاص ، ولا أبا بشر . وأنكر الحديث إنكاراً شديداً )) أ .
ه .
قلت : أما هلال بن مقلاص بن
الوزان فهو ثقة الوزان فهو ثقة معروف . أخرج له البخاري ومسلم ، ووثقه ابن معين
والنسائي وابن حبان . وقال أبو داود : (( لا
بأس به )) .
أما أبو بشر ، فهو مجهول فقول الحاكم : ((
صحيح الإسناد )) وموافقة الذهبي له من العجائب !
وقال الترمذي : (( حديث غريب
وسألت محمداً بن إسماعيل عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث إسرائيل ، ولم يعرف
اسم أَبي بشر )) .
قلْتُ : فلعل الحاكم ظن أن أبا بشر هو جعفر بن إياس ، فصححه لذلك ، وهو غيره بلا
شك كما تقدم. والله أعلم .
([61]) 56-
ضعيف .
أخرجه البخاري في ((
التاريخ )) (
2/ 1/ 338- 339) ، وابن أبي الدنيا في ((
الصمت )) ( ج
1/ ق 6/ 2 ، /ق 9/ 1) ، والطبراني في ((
الكبير )) ( ج
5/ رقم 4615، 4616) ، والبيهقي ( 4/ 182) ، والقضاعي في ((
مسند الشهاب )) ( 615) ، وأبو عبد الرحمن السلمي
في ((
طبقات الصوفية )) ( 391- 392) ، والبغوي ،
والبارودي ، وابن شاهين - كما في ((
الإصابة )) ، (
2/ 498) - ، وابن الأثير في (( أسد الغابة )) (
2/ 189) من طريق عن نصيح العنسي ، عن ركب المصري مرفوعاً : ((
طوبى لمن تواضع في غير منقصة ، وذل في نفسه من غير مسكنة ، فذكره . قال ابن عبد
البر في ((
الاستيعاب ))
( 2/ 508) : (( حديث حسن )) !
فقال الحافظ في (( الإصابة )) (
2/ 498) : (( إسناد حديثه ضعيف ، ((
مراد ابن عبد البر أنه حسن لفظه )) . =
= قلت : وقد اختلفوا في صحبة ركب
المصري . فممن أثبت له الصحبة عباس الدوري . وقال ابن عبد البر : (( هو
كندي ، له حديث واحد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وليس بمشهور في الصحابة ،
وقد أجمعوا على ذكره فيهم )) أ . ه . قلت :
أما إجماع فلا ، فإن الأكثرين على نفي صحبته وممن نفاها:
ابن مندة ، وقال : (( هو
مجهول ، لا تعرف له صحبة )) 0
ابن حبان في ((
الثقات )) (
3/ 130) وقال : (( لا يقال : إن
له صحبة ، إلا أن إسناده ليس مما يعتمد عليه )) .
البغوي : وقال (( لا
أدري أسمع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أم لا )) ؟ .
وفي (( فيض
القدير )) (
4/ 278) للمناوي قالَ : (( قالَ الذهبي في
((
المهذب )) :
ركب يجهل ، ولم يصح لهُ صحبة ، ونصيح ضعيف . وقال المنذري . رواته إلى نصيح ثقات )) 000
وأقرهم العراقي )) أ . ه ((
المغني )) (
3/114 ) . وله شاهد من حديث أنس رضي الله عنه ، وهو الآتي :
([62]) 57-
ضعيف جداً .
أخرجه ابن حبان في ((
المجروحين )) ( 1/ 97) ، وابن عدي في ((
الكامل )) (
1/ 375) ، ومن طريقه ابن الجوزي في ((
الموضوعات )) ( 3/ 178) ، والقضاعي في ((
مسند الشهاب )) ( 614) من طريق ، أبان بن أبي
عياش ، عن أنس قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ناقته الجدعاء ،
فقال في خطبته 000 فذكره . قال ابن حبان : (( هذا
الحديث سمعه أبان من الحسن ، فجعله عن أنس ، وهو لا يعلم )) .
وقال ابن الجوزي : (( هذا حديث لا
يصح عن رسول الله ﷺ ، ففي إسناده أبان ، وهو متروك. وقد ذكرنا عن شعبة أنه قال : لأن
أزني ، أحب إلي من أن أحدث عن أبان )) .
قلت : قد توبع أبان عليه ، تابعه
محمد بن المنكدر ، عن أنس مرفوعاً به . أخرجه البزار ( ج 4/ رقم 3225) ، وابن حبان
في ((
المجروحين )) ( 3/ 50) ، وابن عدي ( 7/ 2543)
من طريق الوليد بن المهلب ، عن النضر بن محرز ، عن محمد بن المنكدر . وأخرجه
الأزدي في (( الضعفاء )) ،
ومن طريقه = =ابن الجوزي ( 3/ 179) من طريق الوليد بن المهلب ، عن النضر بن محرز ،
عن محمد بن المنكدر ، عن جابر 00 فذكره . ولا أدري هل هذا خطأ من ((
النسخة )) أم
هو مروي عن جابر بنفس السند إلى أنس ؟! ولعل الأول أقرب .
قال البزار : (( لا
نعلمه يروي بهذا اللفظ عن أنس إلا من هذا الوجه ، ووجه آخر ضعيف )) .
قلت : وهذا سند واه . الوليد بن مهلب، قال في ((
الميزان )) : (( عن
النضر بن محرز ، لا يعرف ، وله ما ينكر )).
والنضر بن محرز ، لا يعرف ، وله ما ينكر ))
والنضر بن محرز . قال ابن حبان : ((
منكر الحديث جداً ، لا يجوز الاحتجاج به (( .
وقال الذهبي : (( مجهول )) .
وأورد له السيوطي في (( اللآلئ )) (
2/ 358- 359) طرقاً أخرى ، منها عن أنس ، وعن غيره ، وكلها ساقطة منها عند الحكيم
الترمذي في (( نوادر الأصول )) وفي
سنده زكريا بن حازم الشيباني . قال ابن عراق في ((
تنزيه الشريعة )) ( 2/ 341) : (( لم
أعرفه )) .
وأخرجه القاسم بن الفضل الثقفي في ((
الأربعين )) من حديث أبي أمامة ، وفي سنده
فضال بن جبير . قال فيه ابن حبان : ((
يروي عن أبي أمامة ما ليس من حديثه لا يحل الاحتجاج به بحال (( .
وقال ابن عدي : (( له عن أبي
أمامة قدر عشرة أحاديث كلها غير محفوظة )) .
وأخرجه أبو نعيم في ((
الحلية )) (
3/ 202- 203) من حديث الحسين بن علي رضي الله عنهما وقال : (( هذا
حديث غريب من حديث العترة الطيبة ، لم نسمعه إلا من القاضي الحافظ )) .
والحاصل أن هذا الحديث ليس له وجه
يعتد به ، وهو باطل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو يشبه مواعظ الحسن
البصري رحمه الله ، فلعله اختلط على أبان بن أبي عياش كما وقع في كلام ابن حبان،
وسرقة منه قوم ونوعوا في أسانيد . والله أعلم 0
([63]) 58-
منكر بهذا التمام .
أخرجه العقيلي في ((
الضعفاء )) (
3/ 384) ، وابن عدي ( 5/ 1676) ، وأبو نعيم في ((
الحلية )) (3/
74) من طريق عيسى بن موسى قال : ثنا عمر بن راشد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن نافع
، عن أبن عمر مرفوعاً فذكره .
قلت : وهذا سند واه . عيسى بن
موسى مجهول كما قال العقيلي . وعمر بن راشد . قال النسائي :
(( ليس
بثقة )) .
وضعفه أحمد وابن معين وغيرهما . ولكن تابعه عمر بن صبح ، عن يحيى بن أبي كثير به .
أخرجه الدولابي في (( الكنى )) (
2/ 138- 139) من طريق النسائي ونقل عنه قوله : (( هذا
حديث منكر ، وعمر بن صبح ليس بثقة )) .
قال العقيلي : (( إن كان هذا عمر
بن راشد فهو ضعيف ، وإن كان غيره فمجهول ، وأول الحديث معروف من قول عمر ، وآخره
يروي بإسناد جيد ، بغير هَذَا = =الإسناد )) أ .
ه . قلت : أما أول الكلام ، فقد روي عن عمر من قوله كما قال العقيلي . أخرجه
القضاعي في (( مسند الشهاب )) (
1/ 238) من طريق حجاج بن نصير ، نا صالح المري ، عن مالك بن دينار ، عن الأحنف بن
قيس قال : قال لي عمر : يا أحنف ! من كثر ضحكه ، قلت هيبته ، ومن فرح استخف به .
ومن أكثر من شيء عرف به ، ومن كثر كلامه كثر سقطه ، ومن كثر سقطه قل حياؤه . ومن
قل حياؤه قل ورعه ، ومن قل ورعه مات قلبه )) .
قلت : وسنده واه .. حجاج بن نصير ليس بثقة، وصالح المري ضعيف . ولكنهما توبعا .
فأخرجه ابن أبي الدنيا في (( الصمت )) ( ج
1/ ق 7/ 2) قال : حدثني أحمد بن عبيد التميمي ، حدثنا عبيد الله بن محمد التميمي ،
حدثنا دريد بن مجاشع ، عن غالب القطان ، عن مالك بن دينار ، عن الأحنف عن عمر
فذكره مقتصراً على قوله : (( من كثر كلامه
كثر سقطه )) . قلت : أما شيخ ابن أبي الدنيا
فلم أهتد إليه ، ولم يذكره المزي في شيوخ ابن أبي الدنيا في
((
تهذيب الكمال )) ( ج2/ لوحة 736 ) ، فلا أدري هل
تصحف أم لا ؟! ودريد بن مجاشع . قالَ الهيثمي ( 10/302 ) : (( لم
أعرفه )) .
فلا يصح أيضاً عن عمر . والله أعلم .
أما آخر الحديث ، فقد صح من حديث
أبي هريرة مرفوعاً : (( من كان يؤمن
بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه
، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت )) .
أخرجه البخاري ( 10/ 245، 532- فتح ) ، ومسلم ( 1/ 68) ، وأحمد ( 2/ 267) وابن أبي
الدنيا في (( الصمت )) ( ج
1/ ق 6/ 2- ج 4/ ق 55/ 1- 2) ، والبيهقي ( 8/ 164) ، والبغوي في (( شرح
السنة )) (
9/ 162) .
وله شاهد من حديث أبي شريح .
أخرجه البخاري ( 10/ 531- فتح ) ، ومسلم ( 1/ 69- عبد الباقي ) ، والخطيب ( 11/
139) وآخرون .
([64]) 59-
ضعيف .
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((
الصمت )) ( ج
1/ ق 13/ 1) ، والطحاوي في (( المشكل )) (
3/ 154) من طريق عبد الرحمن [ وقع عند الطحاوىء : (( عبد
الله )) وهو
خطأ ] بن صالح الأزدي ، ثنا يحيى بن يعلى الأسلمي ، عن الأعمش ، عن أنس بن مالك
رضي الله عنه قال : استشهد غلام منا يوم أحد ، فوجد على بطنه صخرة مربوطة من الجوع
، فمسحت أمه التراب عن وجهه ، وقالت ؛ هنيءً لك يا بني الجنة !، فقال النبي صلى
الله عليه وآله وسلم : 000 فذكره .
قلت : وهذا سند ضعيف لأمرين :
الأول : يحيى بن يعلى ضعفه أبو حاتم . وقال البخاري : ((
مضطرب الحديث )) . وقال ابن معين : (( ليس
بشيء )) .
لكنه توبع تابعه حفص بن غياث عن الأعمش به نحوه . أخرجه الترمذي ( 2316) من طريق
عمر بن حفص عن أبيه قال : (( هذا حديث غريب )) .
والثاني .= =أنه لا يصح للأعمش لقاء بأنس ، إنما رآه فقط كما قال ابن المديني .
ومن الغرائب قول الأعمش :
((
رأيت أنس بن مالك ، وما منعني منه إلا استغنائي بأصحابي ))
فهذا قول غريب من الأعمش ، فإن ابن عبد البر في ((
الجامع )) : (( ليس
بالقوي )) .
والله أعلم .
([65]) 60-
ضعيف .
أخرجه إسحاق بن راهويه في ((
مسنده )) -
كما في ((
المطالب )) (
4/ 120- 121) - وابن أبي الدنيا في ((
الصمت )) ( ج
1/ ق 13/ 2) من طريق أبي معشر ، عن محمد بن كعب ، قال : قال رسول الله ﷺ
… فذكره . قال الحافظ : (( فيه ضعف ،
وانقطاع ، وأصله في الصحيح )) .
قلت : أما الضعف ، آت من أبي معشر
واسمه نجيح بن عبد الرحمن ، ضعفه ابن معين ، وابن المديني ، والنسائي ، وأبو داود
وغيرهم . وأما الانقطاع ، فالصواب أن يقال : الإرسال ، وذلك أن محمد بن كعب القرظي
لم يدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم . قال الحافظ العراقي في ((
المغني )) (
3/ 113) :
((
وأخرجه ابن أبي الدنيا هكذا مرسلا: ، وفيه نجيح ، واختلف فيه )) .
قلت : كذا في (( المطبوعة )) ،
والظاهر أن العبارة كانت : (( وفيه أبو معشر
نجيح )) فقط
اسم ((
معشر )) .
وأما قوله : ((
وأصله في الصحيح )) ، فيشير إلى ما
أخرجه البخاري ( 7/ 129- فتح ) ، ومسلم
(2484/ 148- 149) واللفظ له ، وأحمد ( 5/ 452) عن قيس بن عباد قال : كنت بالمدينة
في ناس فيهم بعض أصحاب النبي ﷺ ، فجاء رجل في وجهه أثر من خشوع فقال بعض القوم : هذا رجل من أهل
الجنة ، هذا رجل من أهل الجنة . فصلى ركعتين يتجوز فيهما ، ثم خرج فاتبعته ، فدخل
منزله ، ودخلت ، فتحدثنا ، فلما استأنس قلت له : إنك لما دخلت قبل ، قال رجل كذا
وكذا قال سبحان الله ! ، ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم . وسأحدثك لم ذاك ؟
رأيت رؤيا على عهد رسول الله ﷺ فقصصتها عليهِ . رأيتني في روضة – ذكر سعتها وعشبها وخضرتها –
ووسط الروضة عمود من حديد أسفله في الأرض ، وأعلاه في السماء . في أعلاه عروة ،
فَقِيلَ لي : ارفعه ! فقلت لهُ : لا أستطيع . فجاءني منصف [ قالَ ابن عوف : المنصف
الخادم ] فَقَالَ بثيابي من خلفي [ يعني فأخذ بثيابي ورفعني ] وصف أنه رفعه من
خلفه بيده – فرقيت حتى كنت في أعلى العامود ، فأخذت بالعروة ، فَقِيلَ لي : استمسك
. فلقد استيقظت وإنها لفي يدي !! . فقصصتها على النبي ﷺ فَقَالَ : (( تلك الروضة
الإسلام ، وَذَلكَ العمود الإسلام ، وتلك العروة عروة الوثقى ، وأنت على الإسلام
حتى =
= تموت )).
قالَ : والرجل عبد الله بن سلام . وفي رواية لمسلم أن النبي ﷺ
قالَ : ((
يموت عبد الله وهوَ آخذ بالعروة الوثقى )) .
وأخرجه مسلم ( 2484- 150) ، والنسائي في ((
الرؤيا – من الكبرى )) – كما في ((
أطراف المزي ( 4/ 353) - ، وابن ماجة ( 3920) ، وأحمد ( 5/ 452- 453) من طريق خرشة
بن الحر الفزاري نحوه .
وظاهر من السياق أنه ليس فيهِ
تشابه مع حديث الباب سوى أن عبد الله بن سلام من أهل الجنة . وهذا ما عناه بقوله :
((
أصله في الصحيح )) ، فلذا لا يصلح
شاهداً له لافتراقهما . والله أعلم .
([66]) 61-
ضعيف .
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((
الصمت )) ( ج
1/ ق 15/ 2) ، وكذا الطبراني في (( الكبير )) ( ج
23/ رقم 505) ، والبيهقي ( 10/ 194) من طريق أبي عقيل ، يحيى بن المتوكل ، عن
إسماعيل بن رافع ، عن ابن أم سلمة ، عن أم سلمة مرفوعاً به .
قلت : ويحيى بن المتوكل ضعيف عند
الجمهور كما قال الهيثمي في (( المجمع )) (
5/ 53- 8/ 27) . وقد اختلف عليه في إسناده . فأخرجه الطبراني ( ج 23/ رقم 552) من
طريق عبد الله بن داود الواسطي ، ثنا يحيى بن المتوكل عن إسماعيل بن مسلم ، عن
الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أم سلمة مرفوعاً به فصار شيخ يحيى بن المتوكل هو : ((
إسماعيل بن مسلم المكي )) . والجمهور على
تضعيفه أيضاً . والحاصل أن الحديث ضعيف من الوجهين . والله أعلم . وقال الحافظ
العراقي في (( المغني )) (
3/ 116) وسنده ضعيف )) .
([67]) 62-
منكر .
أخرجه أحمد ( 5/ 431) ، وابن أبي
الدنيا في (( الصمت )) ( ج
1/ ق 19/ 2) وفي (( ذم الغيبة ))
(ق 4/ 1) ، والبيهقي - كما في (( تفسيره ابن
كثير )) (
4/ 190) - وابن منده ، وابن السكن كما في
((
الإصابة )) (
4/ 422) - من طريق يزيد بن هارون ، ( وعند أحمد : وابن أبي عدي ) كلاهما عن سليمان
التيمي قال : سمعت رجلاً يحدث في مجلس أبي عثمان الهندي ، عن عبيد مولى رسول الله ﷺ
أن امرأتين من الأنصار صامتا على عهد رسول الله ﷺ ، فجلست إحداهما إلى الأخرى ، فجعلتا تأكلان من لحوم الناس فجاء
رجل إلى النبي ﷺ فقال : إن هاهنا امرأتين صامتا ، وقد كادتا أن تموتا من العطش
فأعرض عنه النبي ﷺ فقال : فسكت.= =قال : ثم جاءه بعد ذلك ، أحسبه قال : في الظهيرة
فقال : يا= =رسول الله ! إنهما والله لقد ماتتا ، أو كادتا أن تموتا !! فقال النبي
ﷺ : (( ائتوني بهما )) ،
فجاءتا فدعا بعس ، أو قدح ، فقال لأحدهما : : ((
قيئي ((
فقاءت من قيح ، ودم ، وصديد ، حتى ملأت القدح . وقال للأخرى : ((
قيئي )) من
قيح ، ودم ، وصديد ، فقال : (( إن هاتين صامتا
000 الحديث )) وقد اختلف على سليمان التيمي فيه
. فرواه ابن عدي ، ويزيد بن هارون عنه عن رجل عن عبيد مولى رسول الله ﷺ
. وتابعهما شعبة ، عن سليمان ، قرأ علينا رجل في مجلس عثمان الهندي ، حدثنا عبيد
000 فذكره . أخرجه أحمد ( 5/431 ) ، وابن منده كما في ((
الإصابة )) (
4/421 ) . وخالفهم حماد بن سلمة ، فرواه عن سليمان ، عن عبيد . فأسقط الواسطة
بينهما . أخرجه ابن أبي خيثمة - كما في ((
الإصابة )) ((
والبخاري )) في ((
الكبير )) (
3/ 1/440) ، وابن الأثير في (( أسد الغابة )) (
3/ 349) ، من طريق أبي يعلى ، وهذا في ((
مسنده )) ( ج
3/ رقم 1576) - قلت : ولا شك أن رواية الجماعة أرجح ، ولذلك قال ابن عبد البر في ((
الاستيعاب )) ( 7/ 113- بهامش الإصابة ) في
ترجمة عبيد هذا : (( روى عنه سليمان
التيمي ، ولم يسمع منه ، بينهما رجل ))
ويؤيده قول أبي حاتم - كما في (( الجرح والتعديل
)) (
3/ 1/ 6) - (( عبيد 000 روى سليمان التيمي عن
رجلي عنه )) . فكأنه لم يلتفت إلى رواية حماد
بن سلمة . قال الحافظ في (( الإصابة )) (
4/ 422) : (( وقد رواه عثمان بن غياث ، عن
سليمان التيمي ، فخالف الجماعة في اسمه فقال عن سليمان ، حدثنا رجل في حلقة أبي
عثمان الهندي ، عن سعد مولى رسول الله ﷺ. قلت : السند في ((
مسند أحمد )) ( 5/ 431) هكذا : حدثنا محمد بن
جعفر ثنا عثمان بن غياث ، قال كنت مع أبي عثمان قال : فقال رجل من القوم ، ثنا سعد
، أو عبيد - عثمان بن غياث الذي يشك - ثم ذكره . وأخرجه أيضاً الحسن بن سفيان كما
في ((
الإصابة )) (
3/ 91- 92) من طريق يحيى القطان ، عن عثمان بن غياث قال : حدثنا رجل في حلقة أبي
عثمان عن سعد مولى رسول الله ﷺ .
قلت : فالذي يظهر من التخريج أن
عثمان بن غياث إنما خالف سليمان التيمي ، خلاف ما ذكره الحافظ أن عثمان يروي هذا
الحديث عن سليمان ، فخالف الجماعة في تسمية مولى النبي صلى الله عليه ويلم هل هو
عبيد أم سعد ؟! وعلى كل حال ، فالصواب أنه ((
عبيد )) .
والحاصل أن السند ضعيف لجهالة شيخ سليمان التيمي والمتن فيهِ نكارة ظاهرة . وثمة
علة أخرى . فَقَالَ البخاري في (( التاريخ الكبير
)) (
3/ 1/440 ) : (( عبيد مولى النبي ﷺ
، حديثه مرسل )) فَكأًنهُ بهذا القول لم يعتمد
صحبته . وَقَالَ كذلكَ أبو حاتم ، وتبع في ذلكَ البخاري كعادته [ كَمَا يقول
الحافظ في (( الإصابة )) (
4/ 431) . وصرح ابن السكن بأنه لم تثبت لهُ صحبة . قالَ الحافظ في ((
الإصابة )) :
ولعل هَذهِ الطريق – يعني التي رواها حماد بن سلمة ، عن سليمان عن عبيد هِيَ التي
أشار إليها البخاري بِقَولِهِ : مرسل ، فظن ابن السكن إن الإرسال بَينَ عبيد ،
والنبي ﷺ. فَقَالَ لأجل ذلكَ : لا تثبت صحبته / وَكَانَ البخاري يسمى السند
الذي فيهِ راو منهم مرسلاً ، كَمَا قالَ جماعة من المحدثين )) أ .
ه . =
=قلت : وهذا القول حسن رائق ، من
الحافظ رحمه الله ومما يدل على صحة تفهم الحافظ أن البخاري أشار إلى الحدثين
اللذين رواهما عبيد . فقال : (( عبيد مولى
النبي ﷺ ، حديثه مرسل . قال شهاب ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن التيمي ، عن
عبيد مولى النبي ﷺ في الصوم مسدد ، حدثنا معتمر ، حدثنا أبي ، عن يعلى ، عن عبيد
مولى النبي ﷺ أنه سئل أكان النبي ﷺ يأمر بالصلاة بعد المكتوبة ؟! قالَ : نعم بين المغرب والعشاء )) أ .
ه .
قلت : ففي الحديث الأول يرويه
سليمان التيمي عن عبيد ، وفي الثاني يرويه سليمان عن يعلى ، عن عبيد، فيهما واسطة
. وقد قال ابن حبان : (( له صحبة )) .
والله أعلم .
وله شاهد من حديث أنس رضي الله
عنه . أخرجه الطيالسي ( 2107) ، وابن أبي الدنيا في ((
الصمت )) (ج
1/ ق 19/ 1) ، وفي (( ذم الغيبة )) ( ق
4/ 2) ، وابن مردويه في (( تفسيره )) -
كما في ((
تخريج الإحياء )) ( 3/ 142) - من طريق يزيد
الرقاشي ، عن أنس قال : أمر النبي - ﷺ - بصوم يوم ، وقال : (( لا
يفطرن أحد حتى آذن له )) . فصام الناس ،
حتى إذا أمسوا جعل الرجل يجيء ، فيقول : يا رسول الله! إني ظللت صائماً ، فأذن لي
فأفطر ، فيأذن له ، والرجل ، والرجل . حتى جاء رجل فقال : يا رسول الله ! فتاتان
من أهلك ظلتا صائمتين ، وإنهما تستحيان أن تأتياك ، فإذن لهما أن تفطرا !! ، فأعرض
عنهُ . ثمَّ عاوده فأعرض عنهُ ، ثمَّ عاوده ، فقال لهُ رسول الله ﷺ
: ((
وكيف صام من ظل هذا اليوم يأكل لحوم الناس ؟!! إذهب فمرهما إن كانتا صائمتين
فليستقيئا )) . فرجع إليهما ، فأخبرهما
فاستقائتا ، فقائت كل واحدة منهما عقلة من دم !! . فرجع إلى النبي - ﷺ
- فأخبره فقال : (( والذي نفسي
بيده ، لو بقينا في بطونهما لأكلتهما النار )) .
قلت : وهذا سند واه . ويزيد بن أبان الرقاشى تركه النسائي والحاكم أبو أحمد ، وكان
شعبة شديد الحمل عليه . قال الحافظ ابن كثير في ((
تفسيره )) (
4/ 190) : (( إسناده ضعيف ، ومتن غريب )) .
([68]) 63-
ضعيف .
أخرجه أبو داود ( 5234) مختصراً
جداً ، وابن ماجه ( 3013) ، والبخاري في ((
الكبير )) (
4/ 1/ 3)، وعبد الله بن أحمد في (( زوائد المسند )) (
4/ 14- 15) ، وأبو يعلى ( ج 3/رقم 1578) ويعقوب بن سفيان في ((
المعرفة )) (
1/ 295- 296) ، والعقيلي في (( الضعفاء )) (
4/ 10) ، وابن عدي في
((
الكامل )) (
6/ 2094) ، والبيهقي ( 5/ 118) من طريق عبد القاهر بن السري ، ثنا عبد الله بن
كنانة بن عباس بن مرداس السلمي ، أن أباه أخبره عن أبيه أن النبي ﷺ
دعا لأمته عشية عرفة بالمغفرة ،= =فأجيب : إني قد غفرت لهم ، ما خلا الظالم ، فإني
آخذ للمظلوم منه . قال : (( أي رب ، إن شئت
أعطيت المظلوم من الجنة ، وغفرت للظالم )) !
فلم يجب عشيته . فلما أصبح بالمزدلفة أعاد الدعاء ، فأجيب إلى ما سأل . قال : فضحك
النبي ﷺ أو قال : تبسم ، فقال له أبو بكر وعمر : بأبي أنت وأمي ! إن هذه
لساعة ما كنت تضحك فيها فما الذي أضحكك ، أضحك الله سنك ؟! قال 000 فذكره .
قلت : وهذا سند ضعيف . عبد الله
بن كنانة ، وأبوه مجهولان كما في ((
التقريب )) .
بل قال ابن حبان في (( المجروحين )) (
2/ 229) : (( كنانة بن العباس 000 يروى عن
أبيه ، روى عنه ابنه ،
([69])
منكر الحديث جداً ، فلا أدري الخليط في حديثه منه أو من ابنه ؟! ومن أيهما فهوَ
ساقط الاحتجاج بما روى ، لعظيم ما أتى من المناكير ، عن المشاهير ، . قلْتُ : هول
ابن حبان في حق الرجل !! فإن كنانة مقل الحديث جداً ، وكذلك ابنه ، وقول ابن حبان ((
لعظيم ما أتى من المناكير عن المشاهير )) ،
يدل على أنه مكثر الرواية ، والواقع غير ذلكَ ، ولم يسبق ابن حبان حديثاً واحداً
يؤيد دعواه . ومع ذلكَ فقد وثقه. فانظر إلى هذا الخلط ؟! وقال البخاري : (( لم
يصح حديثه )) . بعني كنانة . ويقصد حديثه هذا
. وقال ابن عدي : (( وعبد القاهر بن
السري لم يحدث بهذا الحديث غيره ... ولعبد القاهر غير هذا يسير )) .
قلت : وعبد القاهر ، وثقه ابن شاهين ، وقال ابن معين : ((
صالح )) .
وضعفه يعقوب بن سفيان بذكره في باب (( من
يرغب عن الرواية عنهم )) . وعلى كل حال
، فهو أحسن حالاً من عبد الله وأبيه وجملة القول : أن الحديث ضعيف . والله أعلم .
64- ضعيف بهذا
التمام .
أخرجه الترمذي ( 2061) ، والبخاري
في ((
الأدب المفرد )) ( 914) ، وفي ((
التاريخ )) (
2/ 1/ 107- 108) ، وأحمد ( 4/ 67، 5/ 70، 379) ، وأبو يعلى في ((
مسنده )) ( ج
3/ رقم 1582) ، والطبراني في (( الكبير )) ( ج
4/ رقم 3561، 3562) ، وابن الأثير في (( أسد
الغابة )) (
1/ 313) من طريق يحيى بن أبي كثير قال : حدثني حبة بن حابس التميمي ، أن أباه
أخبره أنه سمع النبي صلى الله عليه وأله وسلم .. فذكره . وقد رواه عن يحيى على هذا
الوجه علي بن المبارك ، وحرب بن شداد . وخافلهما شيبان بن عبد الرحمن ، فرواه عن
يحيى بن أبي كثير ، عن حبة ، حدثه عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعاً بهِ. فجعله من
مسند أبي هريرة . أخرجه أحمد ( 5/ 70) ، والبخاري في ((
التاريخ )) (
2/ 1/ 108) وقد اختلف عن حرب بن شداد فيهِ ، فأخرجه ابن الأثير ( 1/314 ) من طريق
عبد الصمد بن عبد الوارث ، أخبرنا حرب بن شداد ، أخبرنا يحيى بن أبي كثير ، عن حبة
بن حابس التميمي ، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقول ... فذكره .
وقال ابن الأثير عقبه : (( أخرجه الثلاثة )) .
ويعني بهم أبا نعيم ، وابن منده ، وابن عبد البر 0وعزاه الحافظ في ((
الإصابة )) (
1/ 559) إلى ابن عاصم وأبي يعلى . فسقط ذكر ((
أبيه )) من
هذه الرواية . قال محقق مسند أبي يعلى عقب كلام الحافظ السابق : ((
نقول : إن رواية أبي يعلى كما هي ظاهرة : (( حبة
بن حابس أن أباه ... )) ولعل الحافظ
رحمه الله قرأ : (( حبة بن حابس )) في
بداية الحديث فظن أنه هو الرواي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يتم قراءة
السند ، والله أعلم )أ . ه .
قلت : هذا تعليق بارد ! ، لأن ابن
الأثير ساق هذه الرواية من طريق ابن أبي عاصم وفيها (( حبة
بن حابس قال : سمعت رسول الله ... )) فما
وهم الحافظ . وقوله : (( سمعت )) وهم
من بعض الرواة . =
= وليس معنى أن الحافظ عزا الرواية لأبي يعلى أنك لا بد واجدها في ((
مسنده ))
الذي تعمل فيه ، فإن هذا هو (( المسند المختصر
)) أما
((
المسند الكبير )) فلا أدري أهو موجود أم لا ؟ ! وأراك
تنقل كلمة إسماعيل بن محمد التميمي الحافظ : التي يقول فيها :((
قرأت المسانيد كمسند العدني ومسند أحمد بن منيع، وهي كالأنهار ومسند أبي يعلى
كالبحر يكون مجتمع الأنهار )) .
أقول : هذه الكلمة التي دأبت على
كتابتها في أول كل جزء من أجزاء المسند إنما يصح أن تقال في
((
المسند الكبير )) ومما يدل على ذلك أن الحافظ
الذهبي قال في (( سير النبلاء )) (
14 / 180 ) عقب هذه الكلمة : (( قلت : صدق
ولاسيما في مسنده الذي عند أهل أصفهان من طريق ابن المقرئ عنه فإنه كبير جداً
بخلاف المسند الذي رويناه من طريق أبي عمرو بن حمدان عنه فإنه مختصر )) أ .
ه . فدلت كلمة الذهبي رحمه الله على أن كلمة إسماعيل بن محمد إنما تقال في ((
المسند الكبير )) . فلا توهم مثل الحافظ إلا بحجة
واضحة .. والله المستعان . ووجه آخر من الخلاف على يحيى بن أبي كثير فيه . فرواه
أبان العطار عنه أن رجلاً حدثه عن أبي هريرة آن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
فذكره . ورواه الأوزاعي ، عن يحيى ، عن حبة بن حابس ، أو عائش ، عن أبيه ، عن أبي
هريرة )) .
ذكره ابن الأثير أيضا . قلت : فهذا اختلاف شديد على يحيى بن أبي كثير مما دعا ابن
عبد البر إلى القول بأن : (( في إسناد حديثه
اضطراب )).
وقال ابن السكن : (( اختلف فيه على
يحيى بن أبي كثير ولم نجده إلا من طريقه )) .
وقد رجح أبو حاتم من هذا الخلاف - كما في ((
العلل )) (
2239 ) - الوجه الأول وهو : (( … يحيى حدثني
حبة بن حابس عن أبيه مرفوعا )) . ورجح أبو
زرعة الرازي (( … يحيى عن حبة
بن حابس عن أبيه عن أبي
هريرة )) .
قلت : ويترجح عندي الوجه الذي
رجحه أبو حاتم وذلك أنه قد رواه عن يحيى بن أبي كثير اثنان من الثقات الإثبات وهما
حرب بن شداد وعلي بن المبارك . فإن قلت : قد رجح أبو زرعة الطريق الذي رواه شيبان
النحوي … وفيه (( عن أبي هريرة ))
وعلل ذلك بقوله : (( لأن أبان قد
رواه فقال : يحيى عن رجل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ )) . وشيبان
النحوي ثقة وكذا أبان ثقة له أفراد فبأي حجة ترجح قول أبي حاتم ؟! أقول : يترجح
عندي قول أبي حاتم لأمرين :
الأول : أننا لو افترضنا تساوي
حرب بن شداد وعلي بن المبارك في الثقة شيبان وأبان العطار لرجحنا كفة علي بن
المبارك فَقَدْ كَانَتْ لهُ خصوصية بيحيى بن أبي كثير . قالَ الحافظ في ((
التقريب )) في
ترجمته :
(( …
ثقة كانَ لهُ عن يحيى بن أبي كثير كتابان ، أحدهما سماع والآخر إرسال ، فحديث
الكوفيين عنهُ فيهِ شيء )) أ . ه .
والذين رووا عنهُ هَذَا الحديث بصريون كعبد الملك بن عمرو والقيسي وعبد الصمد بن
عبد الوارث ، ويحيى بن كثير العنبري . الثاني : أن أبان العطار لم يتابع شيبان
النحوي وبيانه : أن شيبان يرويه ، عن يحيى ، عن حبة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة .
وأبان بن يزيد العطار يرويه عن يحيى أن رجلا حدثه عن أبي هريرة كذا وقع في ((
التاريخ ))
للبخاري . ثمَّ رأيت الحافظ في (( الإصابة )) (1/
559) = = قدْ رجح الوجه الذي اخترناه . فالحمد لله على التوفيق . وإذا قدْ رجحنا
الوجه الأول . فإنه ضعيف أيضا ذلكَ أن (( حبة
))
بالموحدة أو (( حية ))
بالمثناة التحتانية مجهول العين والصفة ، لم يرو عنهُ إلا يحيى بن أبي كثير . وهذا
هو علة الحديث . والله أعلم . ولذا قالَ الترمذي : ((
حديث غريب )) وله شاهد من حديث أبي أمامة t
. أخرجه الطبراني في (( الكبير )) ( ج
8/ رقم 7686 ) من طريق عفير بن معدان ، وهوَ ضعيف )) .
وقال مرة ( 1/300 ) : (( ضعيف جداً ؛ !!
ولفقرات الحديث شواهد . بعضها في ((
الصحيحين )). والله أعلم.
([70]) 65-
ضعيف .
أخرجه ابن ماجة ( 4323) ،
والبخاري في (( الكبير )) (
1/ 2/ 261) ، وأحمد ( 4/ 212) ، وابنه في ((
زوائد المسند )) (5/ 312- 313) ، وابن خزيمة في ((
التوحيد )) (
313- 314) ، والطبراني في (( الكبير )) ( ج
3/ رقم 3359، 3360، 3361، 3362، 3363، 3364، 3365، 3366) ، وأبو يعلى في ((
مسنده )) ( ج
3/ رقم 1581) ، والحاكم ( 1/ 71 و4/ 593) من طريق داود بن أبي هند ، عن عبد الله
بن قيس ، عن الحارث بن أقيش ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكره . وهو عند
بعضهم مختصر . قال الحاكم : (( صحيح على شرط
مسلم )) !!
ووافقه الذهبي في الموضع الأول ، وسكت في الثاني .
قلت : وهما في ذلك ، لا سيما
الذهبي لأنه أورد عبد الله بن قيس في ((
الميزان ))
وقال : ((
تفرد عنه داود بن أبي هند )) فهو مجهول
العين والصفة . وقال الحافظ في (( التقريب )) ((
مجهول )) ومع
ذلك فقد قال في (( الإصابة )) (
1/ 562) : (( إسناده صحيح )) .
فسبحان من لا يسهو . وقال البخاري عقب تخريجه : ((
إسناده ليس بذاك المشهور )) . وقال علي بن
المديني : (( عبد الله بن قيس الذي روى عنهُ
داود بن أبي هند ، سمع الحارث بن وقيش ، وعنه داود بن أبي هند ، مجهول لم يرو عنهُ
غير داود ، وليس إسناده بالصافي )) أ . ه .
([71]) 66-
ضعيف .
أخرجه ابن المبارك في ((
الزهد )) (
328- زوائد نعيم ) ، وابن أبي الدنيا في (( الصمت
)) ( ج
1/ ق 21/ 2) ، وفي (( ذم الغيبة )) ( ق
6/ 1) والطبراني في (( الكبير )) ( ج
7/ رقم 7226) ، وأبو نعيم في (( الحلية )) (
5/ 167- 168) ، وابن الأثير في (( أسد الغابة )) (
2/ 399- 400 ) وبقيُّ بن مخلد في
((
مسنده )) ،
وكذا ابن شاهين – كما في (( الإصابة )) (
3/399 ) - ، من طريق إسماعيل بن عياش ، حدثني ثعلبة بن مسلم الخثعمي ، عن أيوب بن
بشير العجلي ، عن شفي بن مانع الأصبحي مرفوعاً … فذكره .
قلْتُ : وشفي بن مانع مختلف في
صحبته كما قالَ الطبراني وابن الأثير . ويظهر أن أبا نعيم اعتمد صحبته، ولكن جزم
البخاري ، وأبو حاتم ، وابن حبان بأنه تابعي ، فالحديث ضعيف لإرساله . وثمة علة
أخرى ، وهي : (( أيوب بن بشير العجلي )) .
فترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل
)) (
1/1/242 ) ولم يذكر فيهِ جرحاً ولا تعديلاً ، فهوَ مجهول الحال . قالَ الهيثمي (
1/209 ) : (( رجاله موثقون )) .
وهو يشير بقوله هذا إلى ضعف التوثيق في بعضهم فلعل أيوب وثقه بن حبان . والله أعلم
.
([72]) 67-
ضعيف .
روي من حديث علي بن أبي طالب ،
وأبي هريرة ، وابن مسعود ، وابن عمر ، وأبي الدرداء ، وواثلة ابن الأسقع ، y
جميعاً .
أولاً : حديث علي بن أبي طالب t
.
أخرجه الدارقطني ( 2/ 57) ، ومن
طريق ابن الجوزي في (( الواهيات )) (
710) من طريق أبي إسحاق القنسريني ، ثنا فرات بن سليمان ، عن محمد بن علوان ، عن
الحارث ، عن علي مرفوعاً : (( من أصل الدين
الصلاة خلف كل بر وفاجر ، والجهاد مع كل أمير ، ولك أجرك والصلاة على كل من مات من
أهل القبلة )) . قال ابن الجوزي : (( هذا
حديث لا يصح )) . والحارث قال ابن المديني : كان
كذاباً . وفرات بن سليمان ، قال ابن حبان : منكر الحديث جداً ؛ يأتي بما لا شك أنه
معمول )) .
قلت : هكذا يكون الغلو !! والحارث
لَيسَ بكذاب ، وإن كَانَ واهياً . وأما فرات بن سليمان ، كذا والصواب : سلمان ،
بغير ياء ، فَقَدْ ترجمه ابن أبي حاتم في ((
الجرح والتعديل )) ( 3/ 2/ 80)
وحكى عن أبيه أنه قَالَ : (( لا بأس بهِ ،
ومحله الصدق ، وصالح الحديث )) . وإنما قالَ
ابن حبان مقالته هَذهِ في = = (( فرات بن سليم )) كما
في ((
المجروحين )) ( 2/ 207) ، فهذا من أوهام ابن
الجوزي الناتجة عن تسرعه [ ولم ينتبه الزيلعي لذلك فتبعه كما في (( نصب
الراية )) (
2/ 28) ] ومما يدل على ذلك أنه ذكر في كتابه ((
الضعفاء ))
فرات بن سليم رقم ( 2696 ) ، دون ((
فرات بن سلمان )) وذهل ابن الجوزي عن حال أبي
إسحاق القنسريني فإنه مجهول كما قال الذهبي في ((
الميزان )) (
4/ 489) وكذا محمد بن علوان فإنه مجهول كما قال أبو حاتم ، على ما ذكره ولده في ((
الجرح والتعديل )) ( 4/ 1/ 49) .
فالسند ساقط .
ثانياً : حديث أبي هريرة t
.
وله عنه طريقان : الأول : مكحول ،
عنهُ ، أخرجه أبو داود ( 2/ 304- 7/ 207 عون ) ، والدارقطني ( 2/ 57) ، والبيهقي (
3/ 121) ، وابن الجوزي في (( الواهيات )) (
1/ 418- 419) من طريق معاوية بن صالح ، عن العلاء بن الحارث ، عن مكحول ، عن أبي
هريرة مرفوعاً بلفظ حديث الباب . قالَ الدارقطني : (( مكحول
لم يسمع من أبي هريرة ، ومن دونه ثقات )) .
وقال البيهقي . (( إسناده صحيح ،
إلا أن فيه إرسالا بين مكحول ، وأبي هريرة )) .
وكذا أعله ابن الجوزي ، والمنذري ، وابن التركماني ، وغيرهم . غير أن ابن الجوزي
انفرد عنهم بذكر علة أخرى ، هي عجيبة من الأعاجيب ، وهي قوله : ((
ومعاوية بن صالح ، قال الرازي : لا يحتج به )) .
قلت : أما معلوية بن صالح فإنه ثقة وله أفراد ، فلا يليق إعلال الحديث به ، أو
كلما رأيت غمزا في الثقة سارعت بإحضاره ؟! وقدْ رد عليهِ ابن عبد الهادي هذه العلة
. وله طريق آخر عن مكحول . أخرجه الدارقطني ( 2/56 ) ، وعنه ابن الجوزي ( 1/422 )
من طرق بقية ، سمعت الأشعث ، عن يزيد بن يزيد بن جابر ، عن مكحول ، عن أبي هريرة
مرفوعاً : (( الصلاة واجبة عليكم مع كل أمير ،
براً كانَ أو فاجراً ، وإن عمل بالكبائر ، والجهاد واجب عليكم مع كل أمير ، براً
كانَ أو فاجراً ، وإن عمل بالكبائر ، والصلاة واجبة على كل مسلم يموت ، برا كانَ
أو فاجراً ، وإن عمل بالكبائر )) . قال ابن
الجوزي : (( أشعث مجروح ، وبقية لا يقوم على
روايته ، وقال الدارقطني : مكحول لم يلق أبا هريرة )) .
الثاني : أبو صالح ، عنه - أخرجه
الدارقطني ( 2/ 55) ، وعنه ابن الجوزي ( 1/ 421- 422) من طريق عبد الله بن محمد بن
يحيى بن عروة ، عن هشام بن عروة ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعاً : ((
سيليكم بعدي ولاة ، فيليكم البر ببره ، والفاجر بفجوره ، فاسمعوا لهم وأطيعوا فيما
وافق الحق ، وصلوا وراءهم ، فإن أحسنوا فلكم ولهم ، وإن أساءوا فلكم وعليهم )) .
قال ابن الجوزي : (( عبد الله بن
محمد بن يحيى ، قال أبو حاتم الرازي : ((
متروك الحديث )) ، وقال ابن حبان : (( لا
يحل كتب حديثه )) أ . ه . قلت : وذكره ابن عدي في
((
الكامل )) (
4/ 1501- 1502) ، وقال : (( ولعبد الله بن
محمد بن عروة غير ما ذكرت من الحديث ، وأحاديثه عامتها مما لا يتابعه الثقات عليه