النص المتاح من المصدر
هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.
: والخلاف بين هذه الرواية وبين حديث الباب ، أن هذا صريح في أنه في الصباح ،
وحديث أبي هريرة يقال في المساء ، وعلى كل حال فهو يُغني عنه . والله أعلم .
([23]) 18-
ضعيف .
أخرجه
ابن السني في (( اليوم والليلة )) ( رقم
15) من
طريق القاسم بن مالك ، حدثنا أبو مسعود الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد
مرفوعاً فذكره .
قلْتُ
: وهذا سند ضعيف . والقاسم بن مالك ، فيه لين . والجريري اختلط ولم يسمع فيه
القاسم في حال الضبط وله شاهد من حديث أبي أمامة t . أخرجه الطبراني في ((
الكبير )) ( ج
8/ رقم 7956) من طريق جعفر بن الزبير ، عن
القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبي أمامة مرفوعاً : (( إن
من أمتي من يأتي السوق ، فيبتاع القميص بنصف دينار ، أو ثلث دينار ، فيحمد الله
إذا لبسه ، فلا يبلغ ركبتيه ، حتى يغفر له )) . =
=
قلت : وسنده ضعيف جداً ، وجعفر بن الزبير متروك كما قال الهيثمي ( 5/
119) .
بل كذبه شعبة وقال : (( وضع على رسول
الله ﷺ أربعمائة )) !! وله شاهد من
حديث عائشة رضي الله عنها . أخرجه ابن أبي الدنيا في ((
الشكر )) (47) ومن
طريقة الحافظ في (( نتائج الأفكار )) ( 1/
129- 130) والخرائطي في
((
فضلية الشكر )) ( 41) ،
والحاكم ( 4/ 253) ،
والبيهقي في (( شعب الإيمان )) ( 2/
1/ 119) من
طريق هشام بن زياد ، عن أبي الزناد ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة مرفوعاً : (( ما
أنعم الله - ﷻ - من عبد ندامة على ذنب إلا غفر له قبل أن يستغفره . وإن الرجل
ليشتري الثوب بالدينار ، فيلبسه فيحمد الله -ﷻ - فما يبلغ ركبتيه حتى يغفر له )) .
وعند الحاكم الفقرة الثانية منه . وعند الخرائطي الفقرة الأولى . قال الحاكم : (( هذا
حديث صحيح الإسناد )) !! فرده الذهبي
بقوله : (( قلت : هشام متروك )) .
وقال الحافظ ابن حجر : (( هذا حديث غريب
، ولم يصب – يعني الحاكم – في تصحيحه ، فإن هشام بن زياد هو ابن المقدام ضعيف
عندهم )) !
وله طريق آخر عن القاسم . أخرجه الطبراني في ((
الأوسط )) ( 399
، 461- مجمع البحرين ) ، ومن طريق
الحافظ في (( النتائج )) ( 1/
130)
والحاكم ( 1/ 514) من
طريق السكن بن أبي السكن البرجمي ، ثنا الوليد بن أبي هشام ، عن القاسم بن محمد ،
عن عائشة مرفوعاً بمثل اللفظ السابق . قال الحاكم : (( هذا
حديث لا أعلم في إسناده أحداً ذكر بجرح )) .
فرده الذهبي بقوله : (( قلت : بلى ! ،
قال ابن عدي محمد بن جامع العطار هو الرواي عن السكن بن أبي السكن عند الحاكم ،
وقد ضعفه أبو حاتم وغيره . ولكن تابعه سليمان الشاذكوني عند الطبراني في ((
الأوسط )) .
غير أن هذه المتابعة لا تجدي شيئاً ، فسليمان منهم . وله طريق آخر عن عائشة .
أخرجه الطبراني في (( الأوسط )) (
460- مجمع البحرين ) من طريق بزيع
أبي خليل ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة بنحوه ، قال : ((
تفرد به بزيع )) . قال الحافظ في ((
النتائج )) ( 1/
131) . (( وهو
ضعيف عندهم أيضاً )) .
([24]) 19-
ضعيف .
أخرجه
ابن السني (18) ،
والطبراني في (( الدعاء )) ( ج
2/ ق 45/ 1) ، وفي ((
الأوسط )) ( ج
2/ ق 261/ 2) - كما في ((
نتائج الأفكار )) ( 1/
198) -
من طريق عبد الرحيم بن سليمان ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن ، عن أنس قال : (( كان
رسول الله -ﷺ - إذا دخل الغائط قال .... فذكره . قال الطبراني في ((
الأوسط )) : (( لم
يرو هذا الحديث عن الحسن وقتادة إلا إسماعيل بن مسلم تفرد به عبد الرحيم بن سليمان
)) وله
طريق آخر عن أنس طص ( 1/44 ) .
قلْتُ
: وإسماعيل بن مسلم هو المكي ، متفق على ضعفه . ثم عنعنه الحسن البصري . وله شاهد
من حديث أبي أمامة t . أخرجه ابن ماجه ( 299) ،
والطبراني في (( الكبير )) ( ج8/
رقم 7849 ) ، وفي ((
الدعاء ))–= =( ج2/
ق45 /1 ) كما
في ((
نتائج الأفكار )) (1/200) من
طريق يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم بن عبد
الرحمن ، عن أبي أمامة مرفوعاً : (( لا
يعجزن أحدكم إذا دخل مرفقه أن يقول : اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس ، الخبيث
المخبث الشيطان الرجيم )) .
قلت
: وهذا سند واه ، وقدْ تقدم ذكر ما فيه في الحديث رقم (11) .
وله شاهد من حديث ابن عمر رضي الله عنهما . أخرجه الطبراني في ((
الدعاء )) .
ومن طريقه الحافظ في (( النتائج )) ( 1/
198) من
طريق حبان بن علي ، عن إسماعيل بن رافع ، عن دويد ، وهو ابن عمر ، عن نافع ، عن
ابن عمر مرفوعاً : فذكره بدون ((
المخبث )) .
قال الحافظ : (( هذا حديث حسن غريب ن وحبان -
بكسر المهلة وتشديد الموحدة - فيه ضعف وكذا في شيخه )) .
قلت
: حبان بن علي وإن كان ضعيفاً فإنه أمثل من شيخه إسماعيل بن رافع ؛ فقد تركه
النسائي وابن خراش والدارقطني . وقال ابن معين ، وعمرو بن علي ، وأبو حاتم : ((
منكر الحديث )) .
والأكثر
ون على تضعيفه .
وله
شاهد من حديث علي بن أبي طالب وبريدة بن الحصيب ، رضي الله عنهما . أخرجه ابن عدي
في
((
الكامل )) (2/
794) ومن
طريقة الحافظ في (( النتائج )) (1/
199) من
طريق حفص بن عمر بن ميمون ، عن المنذر بن ثعلبة ، عن علباء بن أحمر ، عن علي بن
أبي طالب . وعن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه .... فذكره بمثل حديث ابن عمر السابق
وزاد فيه : (( وإذا خرج قال : ((
غفرانك ربنا وإليك المصير )) . قال ابن عدي
: ((
وهذا الحديث قد جمع فيه صحابيين ، علياً ، وبريدة ، وجميعاً غيربان في هذا الباب
وما أظن رواه غير حفص بن عمر هذا ، ولحفص بن عمر الفرخ أحاديث غير هذا ، وعامة
حديثه غير محفوظ ، وأخاف أن يكون ضعيفاً كما ذكره النسائي )) أ .
ه . وقال الحافظ : (( هذا حديث غريب )) .
قلت : وحفص هذا ، الأكثرون على تضعيفه ، بل تركه الدارقطني . وقال ابن معين
والنسائي : (( ليس بثقة )) .
فالحاصل
أن الحديث من جميع وجوهه ضعيف كما ذكرنا ، فقول الحافظ : (( حسن
غريب )) لا
يُسلم له والله أعلم . أما الزيادة التي أوردها : ((
وإذا خرج قال : غفرانك ربنا وإليك المصير )) .
فالمحفوظ من ذلك أن يقول : (( غفرانك )) فقط
. كما أخرجه أبو داود ( 30) ،
والنسائي في (( عمل اليوم والليلة )) (79) ،
والترمذي ( 7 ) ،
وابن ماجه ( 300) ،
والبخاري في (( الأدب المفرد )) ( 693) ،
والدارمي ( 1/ 139) ،
وأحمد ( 6/
155) ،
وابن أبي شيبة ( 1/ 2)
وابن الجارود ( 42) ،
والطبراني في (( الدعاء )) ( ج
2/ ق 45/ 2 ، وابن أبي شبية ( 1/ 2، 10/ 454) ،
وابن السني (23) ،
وابن خزيمة ( 1/ 48) ،
وابن حبان ( ج 2/ رقم 1441) ،
والحاكم ( 1/ 158) ،
والبيهقي ( 1/ 97) من
طريق إسرائيل ، عن يوسف بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : ما خرج رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم من الغائط إلا قال : ((
غفرانك )) .
قال الترمذي : (( حديث حسن غريب )) . =
=
قلت : وهو كما قال ، وقد تكلمت عليه في (( غوث
المكدود بتخرج منتقى ابن الجارود )) ( 42) يسر
الله طبعه .
([25]) 20-
موضوع .
أخرجه
ابن السني في (( اليوم والليلة )) ( 24) قال
: حدثني محمد بن الحسن بن صالح بن شيخ بن عميرة ، حدثنا أبو زرعة الرازي ، حدثنا
أحمد بن سليمان ، حدثنا الوليد بن بكير ، أبو جناب ، عن عبد الله بن محمد العدوي
حدثني عبد الله الداناج ، عن أنس بن مالك فذكره .
قلْتُ
: أما شيخ المصنف فإني لم أهتد إِلى معرفته ، وقد روى عنه ابن السني حدثين آخرين
برقم (
173، 174) باب : ((
التسمية إذا ادَّهن )) ويقع لي أنه
مصحف ، والكتاب ملآن بذلك ، نسأل الله السلامة . وفي ترجمة أبي زرعة الرازي من ((
تهذيب الكمال )) ( ج
2/ لوحة 882) وجدت في الرواة عنه : ((
محمد بن الحسين بن الحسن القطان )) فهل
هو ؟! وأحمد بن سليمان ، هو ابن أبي الطيب ، وأبو الطيب هِيَ كنية والده سليمان .
قَالَ الذهبي في الميزان ( 1/ 102) : (( وثق
ضعفه أبو حاتم وحده ، وَقَالَ أبو زرعة : حافظ محله الصدق )) .
والوليد بن بكير ، أبو جناب الكوفي ، قالَ أبو حاتم : (( شيخ
)) .
ووثقه ابن حبان . ولكن قَالَ الدارقطني : ((
متروك )) .
وعبد الله بن محمد العدوي . قَالَ الحافظ في ((
نتائج الأفكار )) ( 1/ 222) :
((
العدوي ضعيف )) .
قلت
: تساهل الحافظ فيهِ هنا ، في حين أنه قال في ((
التقريب )) : ((
متروك ، رماه وكيع بالوضع )) وله شاهد مرسل
. أخرجه ابن أبي شيبة ( 1/ 2) ،
والطبراني في (( الدعاء )) -
كما في ((
نتائج الأفكار )) ( 1-
222) - ،
من طريقين عن زمعة بن صالح ، عن سلمة بن وهرام ، عن طاووس قال : قال رسول الله ﷺ
:
(( إذا
خرج أحدكم من الخلاء فليقل : الحمد لله الذي أذهب عني ما يؤذيني ، وأمسك علي ما
ينفعني )) .
قال الطبراني : (( لم نجد من وصل
هذا الحديث )) وقال الحافظ : ((
وفيه مع إرساله ضعف من أجل زمعة )) .
([26]) 21-
منكر جداً .
أخرجه
أحمد ( 3/
162) ،
وابن أبي شيبة ( 2/ 312) ،
وكذا عبد الرزاق في (( مصنفه )) ( 3/
110/ 4964) ، والطحاوي في (( شرح
الآثار )) (
1/244 ) ،
والدارقطني ( 2/39 ) ،
والبيهقي ( 2/201 ) ،
والبغوي في (( شرح السنة )) ( 3/
123- 124) ، والحازمي في ((
الاعتبار )) ( 188) ،
وأبو حفص بن شاهين في (( الناسخ
والمنسوخ )) ( ق
35/ 2) ،
وابن الجوزي في (( العلل
المتناهية )) ( 1/
441) من
طريق= =أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أنس .... فذكره . وعزاه ابن القيم
في ((
الزاد )) ( 1/
275)
للترمذي ، والنووي في (( الخلاصة )) -
كما في (( نصب
الراية )) (
2/132 )
للحاكم في (( المستدرك )) ،
فوهما . فلم يروه في (( المستدرك )) بعد
البحث والتتبع ثم وجدت الحافظ قال في ((
التلخيص )) ( 1/
245) : (
وعزاه النووي إلى (( المستدرك ))
للحاكم ، ليس هو فيه ، وإنما أورده وصححه في جزء له مفرد في القنوت ، ونقل البيقي
تصحيحه عن الحاكم ، فظن الشيخ أنه في المستدرك . )) أ .
ه .
وهذا
الحديث اختلف فيه أنظار العلماء : فقواه جماعة من أهل العلم : قال البغوي : (( قال
الحاكم : إسناده هذا الحديث حسن )) .
وقال البيهقي : (( قال أبو عبد
الله - يعني الحاكم - : هذا حديث صحيح سنده ، ثقة رواته . والربيع بن أنس تابعي
معروف ، من أهل البصرة ، سمع أنس بن مالك ، وروى عنه سليمان التيمي، وعبد الله بن
المبارك ، وغيرهما . وقال أبو محمد بن أبي حاتم : سألت أبي وأبا زرعة عن الربيع بن
أنس فقالا : صدوق ثقة )) أ . ه . وقال
الحازمي : (( هذا إسناد متصل ، ورواته ثقات (( !!
وقال النووي في
((
المجموع )) ( 3/
504) : ((
حديث صحيح !! ، رواه جماعة من الحفاظ وصححوه ، وممن نص على صحته أبو عبد الله محمد
بن علي البلخي ، والحاكم أبو عبد الله في مواضع من كتبه ، والبيهقي )) أ .
ه .
قلت
: وهذا التصحيح عري عن الدليل . أما الحاكم رحمه الله فجعل يطيل الكلام حول الربيع
بن أنس ، ومالنا عليه من نقد ، بل هو صدوق في نفسه ، لا بأس به ، ولكن قال ابن
حبان : ((
الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر عنه ، لأن في أحاديثه عنه اضطراباً
كثيراً )) أ .
ه . وهذا الحديث منها . وقد تفرد به أبو جعفر الرازي ، وأسمه عيسى بن ماهان ، وقد
تكلموا فيه طويلاً بما حاصله أنه صدوق سيئ الحفظ ، كما قال ابن خراش ، أو ((
صدوق ليس بالمتقن )) كما قال زكرياء
الساجي . ومعروف أن سيئ الحفظ لا يحسن حديثه ، فضلاً عن أن يصحح لا سيما إذا تفرد
به ، بل يضعف . وقد تفرد به المذكور فهو ضعيف بغير شك ، وروايته عن الربيع فيها
اضطراب كثير كما وقع في كلام ابن حبان . وقد تعقب ابن التركماني البيهقي في إقراره
تصحيح الحاكم ، بقوله : (( كيف يكون سنده
صحيحاً وراويه عن الربيع أبو جعفر عيسى بن ماهان الرازي ، متكلم فيه ، قال ابن
حنبل والنسائي (( ليس بالقوي )) : .
وقال أبو زرعة : (( يهم كثيراً )) .
وقال الفلاس : سيئ الحفظ . وقال ابن حبان : يحدث بالمناكير عن المشاهير )) أ .
ه . وقال ابن الجوزي : (( هذا حديث لا
يصح ، قال أحمد : أبو جعفر الرازي مضطرب الحديث . وقال ابن حبان : ينفرد بالمناكير
عن المشاهير )) أ . ه . ونقل الزيلعي في (( نصب
الراية )) ( 2/
132) أن
البيهقي قال في كتاب (( المعرفة )) :
وله شواهد عن أنس التي ذكرناها في السنن )) أ .
ه .
قلت
: يرحم الله البيهقي ، وقد غلبه تعصبه للمذهب الشافعي ، فأوهم غير الحق . فإن
الطرق التي ساقها عن أنس ساقطة لا يعول على شيء منها . فسأعرضها ، مع النظر فيها .
والله المستعان . =
=الحسن
البصري ، عنه . أخرجه الدارقطني (2/40)
والبيهقي (2/ 302) من
طريق إسماعيل بن مسلم المكي ، وعمرو بن عبيد ، عن الحسن ، عن أنس قال : قنت رسول
الله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم وأبو بكر وعمر ، وعثمان y
وأحسبه قال رابع حتى فارقهم .... في صلاة الغداة )) .
قال
البيهقي : أنا لا نحتج بإسماعيل المكي ، ولا يعمرو بن عبيد )) !!
قلت
: فلم أوردت حديثهما يا إمام ؟!! وإسماعيل بن مسلم المكي تركه النسائي ، وقال ابن
معين : (( ليس
بشيء )) .
وقال ابن المديني : (( لا يكتب حديثه )) .
وأما عمرو بن عبيد ، فقال النسائي ((
متروك )) .
وقال حميد : (( كانَ يكذبُ على الحسن )) .
وقال ابن معين : ((لا يكتب حديثه)) .
وقال الحافظ في ((التلخيص)) ( 1/
245) : ((
عمرو بن عبيد ، رأس القدرية ، ولا يقوم بحديثه حجة )) أ .
ه .
فاقترانهما
لا يعطي الحديث قوة . والحسن البصري ، صحح أحمد وأبو حاتم سماعه من أنس ، كما في
((
المراسيل )) ( 45،
46)
ولكنه مدلس وقد عنعنه .
قتادة
، عنه . أخرجه البيهقي من طريق خليد بن دعلج ، عن قتادة ، عن أنسt
قال : صليت خلف رسول الله - ﷺ - فقنت ، وخلف عمر فقنت ، وخلف عثمان فقنت فتعقبه ابن التركماني
بقوله ، ونعم ما قال :
(( قلت
: يحتاج أن ينظر في أمر خليد ، وهل يصلح أن يستشهد به أم لا ؟! فإن ابن حنبل ،
وابن معين والدارقطني ضعفوه وقال ابن معين مرة : (( ليس
بشيء )) ،
وقال النسائي : (( ليس بثقة )) ولم
يخرج لهُ أحد الستة . وفي (( الميزان )) عده
الدارقطني من المتروكين . ثمَّ إن المستغرب من حديث أنس المتقدم قولُهُ : (( ما
زال يقنت في صلاة الغداة حتى فارق الدنيا ))
وليس ذلكَ في حديث خليد ، وإنما فيهِ أنهu قنت . وذلك معروف . وإنما المستغرب دوامه حتى فارق الدنيا . فعلى
تقدير صلاحية خليد للاستشهاد بهِ كيف يشهد حديثه لحديث أنس )) أ .
ه .
قلت
: فهذا ما أوهم البيهقي أن له : ((
شواهد )) !!
وليس إلا ما ذكرت .
خادم
أنس ، عن أنس قال : ما زال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقنت في صلاة الصبح
حتى مات . ذكره في (( نصب الراية )) ( 2/
136)
وقال : (( قال
- يعني ابن الجوزي يرد على الخطيب - وسكوته عن القدح في هذا الحديث ، واحتجاجه به
وقاحة عظيمة وعصبية باردة ، وقلة دين !! لأنه يعلم أنه باطل . قال ابن حبان : دينار
يروي عن أنس آثار موضوعة ، لا يحل ذكرها في الكتب إلا على سبيل القدح فيه . فوا
عجباً للخطيب !! أما سمع في ((
الصحيح )) [
بل رواه مسلم في (( المقدمة ))
فينبغي التقييد ] : (( من حديث عني
حديثاً وهو يرى أنه كذب ، وهو أحد الكاذبين )) ؟ !
وهل مثله ألا كمثل من أنفق بهرجا ودلسه ؟ ! فإن أكثر الناس لا يعرفون الصحيح من
السقيم ، وإنما يظهر ذلكَ لالنقاد . فإذا أورد الحديث محدث ، وأحتج بهِ حافظ لم
يقع في النفوس إلا أنه صحيح ، ولكن عصبيته !! ومن نظر كتابه الذي صنفه في ((
القنوت )) …
واحتجاجه بالأحاديث التي يعلم بطلانها اطلع على فرط عصبيته ، وقلة دينه )) أ .
ه . =
=
قلت : يرحمك الله يا ابن الجوزي !! ويأبى الله إلا أن يرتد السهم على المتجني !!
فإن لك المكيال الأوفى في كل ما وجهته للخطيب . فإن كنت ترى أن ذكر الحديث الموضع
أو غيره مما لا يحتج به ، من غير تنبيه على علته عصبيه ورقة في الدين ، فأنت من
أكثر الناس ارتكاباً لهذا ، غير أنا لا أتهمك برقة الدين ، ونسأل الله لنا ولك
المغفرة ، وقد عاد عليك العلماء أنك تخرج الأحاديث الموضوعة من كتب الناس ، ثم
تحشرها في كتبك ، وحسبك منالاً منها كتاب ((
تلبيس إبليس )) . ثم قولك : ((
واحتجاجه بالأحاديث التي يعلم بطلانها )) من
أدراك أنها باطلة من وجهة نظر الخطيب ؟! ثمَّ هب أنها باطل ، فإن الخطيب قدْ ساق
سنده وهذا مما يبرئ عهدته من التهمة ، ومن عادة العلماء إنهم إذا صنفوا في مسألة
فإنهم يجمعون كل ما يقع تحت أيديهم من روايات حتى ولو كانت باطلة ليغنى الواقف على
الكتاب عن محاولة البحث عن الطرق التي غابت ، لعل فيها ما يمكن أن يحتج بهِ ،
أيُلام الخطيب على هذا الجهد المشكور فضلاً عن أن يتهم بأنه رقيق الدين ؟ !
فواغوثاه بالله ﷻ ! إذا محاسني اللاتي أدل بها عدت ذنوباً فقل لي : كيف أعتذر ؟!!
وبالجملة
فَلَيسَ في شيء من الطرق عن أنس ، ما يمكن للبيهقي أو غيره أن يتشبث بهِ . فالصواب
أن النبي ﷺ لم يكن من عادته المداومة على القنوت في صلاة الصبح ، فليت
الشافعية يقفون على ما صح من الحديث في هَذهِ المسألة ، وكنت قديماً سألت شيخنا
محمد نجيب المطيعي رَحِمَهُ الله تَعَالى – وهوَ شافعي – عن رجل تعمد ترك القنوت
في صلاة الصبح فَقَالَ لي : تبطل صلاته ، وَكَذَلِكَ أن تعمد البكاء . وأن نسى
القنوت يسجد للسهو . !! فانظر يرحمك الله إلى هَذهِ الفتوى ، وإلى ما فيها من
الخطأ ، مع أن الزيلعي ساق حديثاً في
((
نصيب الراية )) ( 2/
130)
وعزاه لابن حبان من طريق إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن سعيد وابن سلمى ، عن أبي
هريرة قالَ : كانَ رسول الله صلى الله عليهِ وآله وسلم لا يقنت في صلاة الصبح إلا
أن يدعو لقومٍ أو على قوم ثمَّ نقل عن ابن عبد الهادي أنه قالَ : ((
سنده صحيح )) وقال الحافظ في ((
الدراية )) (1/
195) : ((
ويأخذ من جميع الأخبار أنه - ﷺ - كانَ لا يقنت إلا في النوازل ، وقدْ جاء ذلكَ صريحاً )) أ.ه.
فهذا يدل على نكارة الحديث . وراجع بحث ابن القيم في ((
الزاد )) ( 1/
277-285) فقد
استدل هناك بدلائل قوية وقدْ ذكرت قولُهُ وقول غيره من أهل العلم – مع الترجيح
بالأدلة العلمية – في ((بذل الإحسان)) (
1083) يسر
الله أتمامه بالخير .
([27]) 22-
ضعيف .
أخرجه
أبو داود ( 13/206- عون )
والترمذي ( 3897 )
وأحمد (1/396)
وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) (
1/2/50 ) و
في ((
التوبيخ )) ( رقم
145 )
والبخاري في (( الكبير )) (2/1/394
) ،
والخطيب في
((
التاريخ )) (
11/10 ) وفي
((
التلخيص )) (
2/604 )
وابن عدي (1/275-276 ) ،
وأبو زرعة = =الدمشقي في تاريخه ( 2/676 )
والبيهقى ( 8/167، 166 )
والبغوى في (( شرح السنة )) (
13/148 ) من
طريق الوليد بن أبي هشام ، عن زيد بن أبى زائدة ، عن ابن مسعود ، فذكره ، مرفوعا .
قال الترمذي :
(( هذا
حديث غريب من هذا الوجه )) .
قلت
: وعلته الوليد هذا ؛ فقد ترجمه ابن أبي حاتم في ((
الجرح والتعديل )) (
4/2/20 )
وحكى عن أبيه أنه قالَ (( ليس بالمشهور ))
وقال الحافظ : (( مستور )) .
وقدْ تفرد بالحديث فيما أعلم . والله أعلم . ثمَّ رأيت الخطيب روى الحديث في ((
التلخيص )) (604/2
) من
هذا الوجه مطولآ وقال : (( لا أعلم روى عن
زائدة سوى هذا الحديث ))
وقع
في كتاب (( أخلاق النبي )) :
الوليد بن أبي هاشم والصواب (( …
هشام )) .
([28]) 23-
موضوع .
أخرجه
ابن عدي في (( الكامل )) ( 6/
2177) ،
وأبو نعيم في (( الحلية )) ( 6/
78) من
طريق محمد بن إسحاق العكاشي ، حدثني الأوزاعي ، حدثني حسان بن عطية ، قال : سمعت
أبا كبشة يقول : سمعت عمرو بن العاص .... فذكره مرفوعاً . قال أبو نعيم : ((
غريب من حديث الأوزاعي عن حسان ، تفرد برفعه محمد بن إسحاق ، وفيه ضعف ، ومشهوره
من قبل بلال بن سعد )) .
قلْتُ
: تسامح أبو نعيم في حال محمد بن إسحاق ، وقدْ كذبه ابن معين وأبو حاتم ، ورماه
ابن حبان والدارقطني بوضع الحديث . وله شاهد من حديث ابن عمر رضي الله عنهما .
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ( ق
176/ 2) من
طريق غالب بن عبيد الله ، عن مجاهد ، عن ابن عمر مرفوعاً : ((لا
تنظر إلى صغر الخطيئة، ولكن انظر إلى من عصيت )) .
قلت
: وسنده واه . وآفته غالب هذا . قال البخاري في ((
الكبير )) ( 4/
1/ 101) : ((
منكر الحديث )) . وقال العقيلي : (( ليس
له أصل مسند ، ولا يتابع عليه ، ولا يعرف به . وإنما يروي هذا عن بلال بن سعد ))
أ . ه . ثم رواه عن بلال بن سعد بسند صحيح إليه . والله أعلم .
([29]) 24-
موضوع .
أخرجه
العقيلي ( ق 171/ 2) ،
وابن عدي في (( الكامل )) ( 5/
1891) من
طريق عيسى بن إبراهيم ، عن الحكم بن عبد الله الأيلى ، عن الزهري ، عن سالم ، عن
ابن عمر قال : مر عمر بقوم يرمون رشقاً ، فقال : بئس ما رميتم . قالوا : نحن
متعلمين يا أمير المؤمنين !! : لذنبكم في لحنكم أشد على من ذنبكم في رميكم !! سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : .... فذكره . قال ابن عدي : (( هذا
حديث منكر لا = =أعلم رواه عن الزهرىء غير الحكم الأيلى ، وهو منكر متروك الحديث .
ولا يروي عن الحكم غير عيسى هذا)) .
قلت
: أما عيسى فإنه تلف . قال البخاري : ((
منكر الحديث )) . يعني لا تحل الرواية عنه كما
هو مصطلحه. وقال النسائي : متروك الحديث )) .
وأما الحكم بن عبد الله ، فقد قالَ أحمد : ((
أحاديثه كلها موضوعة )) . وكذبه أبو
حاتم وغيره . وقول عمر t: (( لذنبكم في
لحنكم .... )) .
يقصد
به أنهم لحنوا في كلامهم وأخطئوا إذ قالوا : (( نحن
متعلمين )) !! والصواب أن يقولوا : (( نحن
متعلمون )) . والله أعلم .
([30]) 25-
ضعيف جداً .
أخرجه الترمذي (
1952) ،
وأحمد ( 4/
77 ) ،
والبخاري في (( الكبير )) (1/
1/ 422) ،
وابن عدي
( 5/
1740 ) ،
والعقيلي في (( الضعفاء )) ( 3/
308) ،
والحاكم ( 4/ 263) ،
والبيهقي ( 2/ 18) ،
والخطيب في (( الموضح )) ( 2/
316) وفي
((
التلخيص )) (
675- 676- 2) ، والقضاعي في ((
مسند الشهاب )) (
1295، 1296، 1297) ، من طريق عامر
بن أبي الخزار ، حدثنا أيوب بن موسى ، عن أبيه ، عن جده مرفوعاً فذكره . قال
الترمذي : (( هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من
حديث عامر بن أبي عامر الخزار 000 وهذا عندي حديث مرسل )) .
أما الحاكم فقال : (( صحيح الإسناد ،
ولم يخرجاه )) !! فتعقبه الذهبي بقوله : (( بل
مرسل ضعيف ، وفي إسناده عامر بن صالح ، واه )) .
قلت : وهذا الحديث ضعيف جداً ،
وله ثلاثة علل :
الأولى : عامر بن أبي عامر الخزار
. ضعفه أبو داود في رواية ، وقال ابن معين : (( ليس
بشيء )) .
وقال العقيلي : (( لا يتابع على
حديثه ، ولا يعرف إلا به .... ورأيت في كتاب محمد بن مسلم ابن وارة ، أخرجه إلى
ابنه بالرىء : سألت أبا الوليد عن عامر بن أبي عامر الخزار فقال : كتبت عنه حديث
أيوب بن موسى ، عن أبيه ، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : (( ما
نحل … الحديث )) ، فبينما نحن عنده يوماً إذ قالَ
: حدثنا عطاء بن أبي رباح ، أو سعيد بن عطاء بن أبي رباح ، وسئل عن كذا وكذا فقلت
: في سنة كم ؟! قالَ في سنة أربع وعشرين . قلنا: فإن عطاء توفي في سنة بضع عشرة )) أ ه.
فعلق الذهبي على هذه الحكاية بقوله: (( إن
كان تعمد ، فهو كذاب ، وإن كان شبه له بعطاء بن السائب، فهو متروك لا يعي )) .
الثانية : الإرسال . قال البخاري
: ((
مرسل ، ولم يصح سماع جده من النبي ﷺ )) . قلت : وجدُّ
أيوب هو عمرو بن سعيد بن العاص . قال الحافظ في ((
الإصابة )) ( 5/
294) : ((
تابعي 000 وقال ابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) :
يقال إنه رأى النبي - ﷺ . وتبعه عبد الغني المزي ، وهو من المحال المقطوع ببطلانه ، فإن
أباه سعيدا كان له عند موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثمان سنين أو نحوها ،
فكيف يولد له قبل عمرو ، سنة سبعين من الهجرة ؟! )) .
الثالثة : موسى بن عمرو . لم يرو
عَنهُ سوى ولده أيوب ، ووفقه ابن حبان فهو إلى الجهالة أقرب . وَلَهُ شاهد من حديث
أبي هريرة t0 أخرجه العقيلي في ((
الضعفاء )) ( 4/
228) من
طريق مهدي بن هلر ، قَالَ : حدثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة
مرفوعا بِهِ قلت : وسنده ساقط . ومهدي بن هلال ، كذبة ابن معين وغيره قَالَ
العقيلي : (( وَهَذَا الحديث لَيسَ بمحفوظ ،
من حديث هشام بن حسان ، وإنما يعرف هَذَا الحديث من رواية عامر [ في ((
المطبوعة )) : ((
عاصم )) وهو
خطأ ]= =بن أبي عامر الخزار عن أيوب بن موسى ، عن أبيه ، عن جده . وليس الحديث
بثابت عن النبي – ﷺ ، وفيه أيضاً مقال )) .
وله شاهد من حديث ابن عمر ، رضي
الله عنهما . أخرجه الطبراني في (( الكبير )) ( ج
12/ رقم 13234) ، وابن عدي في ((
الكامل )) ( 6/
2217) من
طريق محمد بن عبد الله بن حفص بن هشام بن زيد ، ثنا محمد بن موسى السعدي ، عم عمرو
بن دينار ، عن سالم بن عبد الله عن أبيه مرفوعا : (( ما
ورث والد والدا خيرا من أدب حسن )) . قال ابن عدي
: (( هذا
الحديث بهذا الإسناد منكر )) .
قلت : وعمرو بن دينار هو قهرمان
آل الزبير ، لينة ابن عدي وقال الهيثمي ( 8/
159) : ((
متروك )) .
([31]) 26-
ضعيف .
أخرجه العقيلي في ((
الضعفاء )) ( ق
218/ 1) من
طريق مضر بن نوح السلمي . قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن
عمر مرفوعا 000 فذكره .
قلت : وهذا سند ضعيف . ومضر بن
نوح ، قال الذهبي : (( فيه جهالة )) .
وقال العقيلي : (( مضر بن نوح ،
عن عبد العزيز بن أبي رواد ، لا يعرف بالنقل ، وحديثه غير محفوظ )) .
وأقره الحافظ العراقي في
((
المغنى )) ( 4/
14) ،
وعزا الحديث إلى ابن أبي الدنيا في ((
كتاب التوبة )) .
ولكن للحديث شاهد من حديث أبي
هريرة ، رضى الله عنه . أخرجه أبو نعيم في ((
الحلية )) ( 6/
176، 275) من طريق عيسى بن خالد اليماني ،
ثنا صالح المري ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة مرفوعا : (( إن
العبد ليعمل لذنب ، فإذا ذكره أحزنه ، فإذا نظر الله إليه أحزنه ، غفر له ما صنع ،
قبل أن يأخذ في كفارته ، بلا صلاة ولا صيام )) .
قال أبو نعيم . (( غريب من حديث
هشام ، وصالح . لم نكتبه إلا من حديث عيسى )) .
قلت : أما عيسى ، فقد ترجمه ابن
أبي حاتم في (( الجرح )) ( 3/
1/ 275)
وحكى عن أبيه أنه قال : (( لا بأس بحديثه
، محله الصدق )) . ولكن آفة الإسناد هي صالح
المري ؛ قالَ الحافظ العراقي في (( المغنى )) ( 4/
14) : (( رجل
صالح ، لكنه مضعف في الحديث )) . وشاهد آخر من
مرسل الحسن البصري ، رحمه الله . أخرجه ابن المبارك ( 162) ،
وأحمد (
396- 397) كلاهما في ((
الزهد )) ،
من طريق المبارك بن فضالة، عن الحسن قال : فذكره مرسلا بنحوه . قلت : وهذا مع كونه
من مراسيل الحسن ، والتي هي شبه الريح، فإن المبارك بن فضالة يضعف في الحديث ، ومع
ضعفه كان مدلساً كما قال أحمد وأبو داود . والله أعلم .
([32]) 27-
ضعيف بهذا السياق . =
=أخرجه أحمد ( 1/
289) ،
والطبراني في (( الكبير )) ( ج
12/ رقم 12795) ، وفي الأوسط ))(
460- مجمع البحرين ) ، والبيهقي في ((
الشعب )) -
كما في ((
المغني ( 4/
14)
للعراقي - ، والقضاعي في
((
مسند الشهاب )) ( رقم
77) من
طريق يحيى بن عمرو بن مالك النكري ، عن أبيه ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس ،
فذكره مرفوعا0
قلت : وسند ضعيف . ويحيى بن عمرو
ضعفه ابن معين ، وأبو زرعة ، وأبو داود ، والنسائي وغيرهم ، بل رماه حماد بن زيد
بالكذب ، فيما قيل . وأورد له الذهبي هذا الحديث من مناكيره . وقال ابن عدي في ((
الكامل )) ( 6/
2379) : ((
حديث غير محفوظ )) . قلت : والشطر
الثاني من الحديث صحيح ، أخرجه مسلم وغيره من حديث أبي أيوب الأنصاري مرفوعاً : ((
لولا أنكم تذنبون )) لخلق الله
خلقاً يذنبون ، فيغفر لهم )) . أخرجه مسلم (
2748/ 9) ،
والترمذي ( 2526) ،
وأحمد ( 5/
414)
وللحديث شواهد أخرى فانظرها في (( الصحيحة )) (
967- 970) . ويغني عن الشطر الأول منه ،
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : (( الندم توبة )) .
وهو حديث صحيح . أخرجه ابن ماجة ( 4252) ،
وأحمد
(376،
423، 433) ، والبخاري في ((
الكبير )) ( 2/
1/ 374) ،
والحميدي ( 105) ،
والحاكم (4/243) ،
والطبراني في (( الصغير )) ( 1/
66- 67) ،
والإسماعيلي في (( معجمه )) (ج3/
ق 137/1)،
وأبو نعيم في (( الحلية )) ( 8/
312) ،
والخطيب في (( الموضح )) ( 1/
248- 250) ، والبغوي في
(( شرح
السنة )) ( 5/
91) من
حديث ابن مسعود وقد اختلف في سنده ، وفي تسمية بعض رواته ، وقد أشبعت الكلام عليه
في ((
مسيس الحاجة إلى تقريب سنن ابن ماجة )) (
4252) .
وله شاهد من حديث أنس . أخرجه البزار ( ج
4/ رقم 3239) ، والحاكم ، والبيهقي في ((
الشعب ))
وسنده لابأس به في الشواهد . وشاهد آخر من حديث جابر ، أخرجه الطبراني في ((
الأوسط )) ( ج
1/ رقم 101) وفي سنده ابن لهيعة ، وعنعنه أبي
الزبير . وشاهد من حديث أبي بن كعب ، أخرجه الإسماعيلي ، في ((معجمه)) ( ج
1/ ق 47/2) . ومن حديث وائل بن حجر ، أخرجه
الإسماعيلي : أيضاً ( ج 2/ ق 62/ 2) .
وآخر من حديث أبي هريرة ، عند الطبراني في ((
الصغير )) رقم
( 186) .
([33]) 28-
ضعيف .
أخرجه أحمد ( 2/
163، 190) ، والبزار ( ج
4/ رقم 3303) ، والعقيلي في ((
الضعفاء )) ( ق
220/ 1- 2) ، وابن عدي في ((
الكامل )) ( 3/
1267، 1276 ) ، والحاكم ( 4/
96 ) ،
والشجري في
((
الأمالي )) ( 2/
230- 231) من طريق الحسن بن عمرو ، عن أبي
الزبير ، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً . ورواه عن الحسن بن عمرو جماعة منهم سفيان
الثوري ، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي ، = =وعبد الله بن نمير . ووقع عند
العقيلي : (( 000 سفيان بن هارون البرجمى ، عن
الحسن بن عمرو الفقيمى ، عن أبي الزبير قال : سمعت عبد الله بن عمرو .... )) .
قلت : أما سفيان بن هارون البرجمي
، فلا أدري من هو ، والصواب أنه سفيان الثوري ، فإن أبا نعيم ، الفضل بن دكين
الراوي عنه مكثر عن الثوري . وفي ترجمة الحسن بن عمرو ، يروي عنه سفيان الثوري .
وأما قول أبي الزبير : سمعت عبد الله بن عمرو ، فلا أدري أهذا خطأ من بعض الرواة ،
أم من الناسخين ؟ وذلك أن أبا الزبير لم يلق عبد الله عمرو كما صرح بذلك ابن معين
، وأبو حاتم على ما في (( المراسيل )) ( ص –
193 ) .
ولما سمع ابن معين هذا الحديث قالَ : (( لم
يسمع أبو الزبير من عبد الله بن عمرو ، ولم يره )) .
رواه ابن عدي (( الكامل )) ( 6/
2135) عن
يحيى . وقدْ اختلف على الحسن بن عمرو فيهِ . فأخرجه البزار ( ج
4/ رقم 3302) ، والعقيلي ( ق
220/ 1) من
طريقين عن الحسن بن عمرو ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً . وقدْ رواه عن
الحسن ، النظر بن إسماعيل عند العقيلي ، وعبيد الله بن عبد الله الربعي ، وعند
البزار . وقد رجّح البزار والعقيلي رواية سفيان ومن معه على هذه الرواية ، وهو
ظاهر (
والنظر بن إسماعيل يضعف من قبل حفظه ، وقد تقدم بيان حاله في الحديث رقم (16)
وعبيد الله بن عبد الله الربعي لم أعرفه الآن فرواية أبي الزبير عن عبد الله بن
عمرو هي المحفوظة . وقد اختلف على أبي الزبير فيه . فرواه أبو شهاب الحناط ، ثنا
الحسن بن عمرو ، عن أبي الزبير، عن عمرو بن شعيب، عن عبد الله بن عمرو ، أخرجه ابن
عدي في ((
الكامل )) ( 6/
2135) .
وعمرو بن شعيب لم يلق عن عبد الله بن عمرو وأظن أن الوهم في جعل ((
عمرو بن شعيب )) بين أبي الزبير وعبد الله بن
عمرو هو من أبي شهاب الحناط واسمه عبد ربه بن نافع ، فقد ذكروا أنه كان يخطئ ، لا
سيما قد خولف كما يظهر من البحث . وخالفهم جميعاً سنان بن هارون ، فرواه عن الحسن
بن عمرو ، عن أبي الزبير عن جابر فذكره مرفوعاً فجعله من ((
مسند جابر )) أخرجه ابن عدي ( 3/
1276)
وقال : ((
وهذا لا نعرفه إلا من حديث سنان ، وأبو الزبير لا يروي هذا عن جابر ، إنما يرويه
عن عبد الله بن عمرو 000 )) أ ه .
قلت : وسنان بن هارون ضعيف
وبالجملة فلا يصح من هذه الطرق غير الطريق الأولى ، والتي رواه أحمد وغيره ، وهي
مع ذلك منقطعه كما قدمت : والله أعلم .
([34]) 29-
موضوع .
وقد ورد من حديث أبي هريرة ،
وجابر ، وأنس ، وعائشة y . وكل الطرق ساقها ابن الجوزي في
((
الموضوعات )) ( 1/
167-170) .
ونقدها . فتعقبه السيوطي في (( اللآلئ )) ( 1/
122-123) على
عادته بما لا طائل تحته وقال : (( الأشبه أنه
ضعيف لا موضوع ، وأصلح طرقه طريق رشدين وطريق أبي ربيع السمان ، واسمه أشعث بن
سعيد ، روى له الترمذي وابن ماجة 000 الخ )) . =
=قلت : فننظر في خير الطرق عند
السيوطي ، ثم نحكم على الباقي من خلال التحقيق 0
أما طريق الرشدين فقد أخرجه ابن
عدي في (( الكامل
)) (
1011/ 3) ،
ومن طريقه ابن الجوزي في (( الموضوعات )) ( 1/
168) من
طريق أبي صالح حدثني الرشدين عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمى عن أبي هريرة .
مرفوعاً . فذكره وإسناده ضعيف جداً ورشدين بن سعد ضعفه أحمد وابن معين وأبو زرعة
وأبو حاتم ، والساجي ، وابن القانع ، والدارقطني ، وغيرهم ، وتركه النسائي أما قول
السيوطي في (( اللآلئ )) (
1/122) : ((
ورشدين لم ينته حاله إلى أن يحكم عن حديثه بالوضع )) أ .
ه .
قلت: لا يخفى ما في كلام السيوطي
من الخلل ، وهل لا يحكم بالوضع إلا على حديث الكذاب وحده ؟! والذي يتدبر صنيعه في ((
اللآلئ ))
يجده يستلزم في الغالب أن يوجد في السند كذاب حتى يحكم على الحديث بالوضع ، وليس
بلازم كما هو معروف ، بل الثقة قدْ يروي الحديث الموضوع ، يشبه لهُ والله أعلم .
أبو صالح ، هو عبد الله بن صالح كاتب الليث ، أدركته غفلة الصالحين فكثرت المناكير
في حديثه ولذا قالَ : ابن عدي (( هذا الحديث
منكر بهذا الإسناد وهوَ غير محفوظ )) .
وقال الشيخ العلامة ، ذهبي العصر ، المعلم اليماني رحمه الله تعالى في تعليقه على ((
الفوائد المجموعة )) (475)
للشوكاني : (( إذا كانَ مثل هذا الخبر فإن متنه
منكر ، وكذلك سنده إذ تفرد بهِ رشدين عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمى ، عن
أبي هريرة مرفوعاً ولو تفرد بمثل هذا الثقة ، لقالوا : باطل ، اعتذروا بأنه أدخل ،
أو نحو ذلكَ، مع أنه من رواية أبي صالح عنهُ ، وحال أبي صالح معروفة … )) أ .
ه
أما طريق أبي الربيع السمان ، فقد
: أخرجه ابن عدي ( 1/ 368) ومن
طريقه ابن الجوزي ( 1/ 169)
وابن السني وأبو نعيم كلاهما في (( الطب ))
وأبو يعلى في (( مسنده ))
والطبراني في (( الأوسط )) من
طرق عن أبي الربيع السمان حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا . بهِ .
قالَ ابن عدي : (( قالَ لنا عبد الله
بن محمد بن عبد العزيز : هذا الحديث عندي باطل )) .
قلت : وأبو الربيع السمان ، اسمه
أشعث بن سعيد البصري . كذبه هشيم . وقال ابن معين : (( ليس
بثقةٍ )) .
وتركه الفلاس ، والدارقطني ، وعلي بن جنيد . والكلام فيهِ طويل . قالَ الدارقطني :
(( رأى
شعبه يوماً راكباً ، فقيل : إلى أين ؟! فقال : إذهب إِلى أبي الربيع السمان ،
أقول لهُ : لا تكذب على رسول الله ﷺ )) !
وقال ابن عدي : ((
وهذا الحديث قدْ سرقه من أبي الربيع السمان جماعة من الضعفاء ، منهم نعيم بن مورع
، ويعقوب بن الوليد الودي ، ويحيى بن هاشم الغساني ، وغيرهم )) أ .
ه . وطريق نعيم بن مورع، أخرجه العقيلي ( ق
220/2 ) ،
وابن عدي في (( الكامل )) (
7/2481 ) ،
وابن الجوزي ( 1/170 )
عنهُ ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة . ونعيم هذا قالَ فيهِ البخاري : ((
منكر الحديث )) . وقال النسائي : (( ليس
بثقة )) .
ولذا قالَ ابن عدي : (( هذا يُعرف بأبي
الربيع السمان ، وإن كانَ فيهِ ضعف ، سرقه منه نعيم هذا … )) . =
=وبالجملة : فإن هذين الطريقين
هما خير الطرق باعتراف السيوطي نفسه ، وقدْ سقت لك ما فيها ، فما بالك بما غاب عنك
؟! والسيوطي رحمه الله متسامح جداً في تعقباته على ابن الجوزي . وكتابه ((
اللآلئ ))
يحتاج إِلى مراجعة دقيقة وتحقيق . فعسى أن يتسير ذلكَ لي ، أو لأحد من الناس .
والله الموفق .
وقدْ حكم على الحديث بالبطلان
يحيى بن معين ، والبغوي . وقال ابن حيان : (( هذا
المتن لا أصل لهُ )) . وسُأل أحمد
بن حنبل عنهُ ، فقال : (( ليس من ذا شيء ))
يعني يصح . والله أعلم .
([35]) 30-
ضعيف جداً .
أخرجه الطبراني في ((
الصغير )) (
2/120) ،
والبزار ( ج 4/ رقم 3125) ،
والعقيلي ( 4/ 261) ،
وابن عدي ( 6 / 2443 ) ،
وابن الجوزي في (( الموضوعات )) ( 3 /
76 ) ،
من طريق معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه محمد ، عن أبيه عبيد
الله ، عن أبي رافع مرفوعاً به قال الطبراني : (( لا
يروي عن أبي رافع إلا بهذا الإسناد ، تفرد به معمر بن محمد )) .
قلت : وهذا سند واه . ومعمر بن
محمد ، قال فيه البخاري : (( منكر الحديث )) .
وهذا جرح شديد عنده . وقال العقيلي : (( لا
يتابع على حديثه ، ولا يعرف إلا به )) .
وأبوه محمد بن عبيد . قال ابن معين في ((
تاريخه )) ( 2/
529) : (( ليس
بشيء )) .
ونقل العقيلي عنه : (( هو ولا ابنه
معمر )) .
وقال البخاري في ((
التاريخ )) ( 1/
1/ 171) : ((
منكر الحديث )) . وكذا قال أبو حاتم وزاد : ((
جداً، ذاهب )) ، ولكن معمر لم يتفرد به ، بل
تابعه حبان بن علي ، حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي رافع . أخرجه ابن السني في ((
اليوم والليلة )) ، ( 166
) ،
والخرائطي في (( المكارم )) (( 437
)) ،
وابن حبان في (( المجروحين )) (
2/250)
وحبان هذا ضعيف عندهم . وتابعه أخوه مندل بن علي ، أخرجه الخرائطي أيضاً ، ومندل
أحسن حالاً من أخيه . وقد اختلف على محمد بن عبيد الله بن أبي رافع فيه : فرواه
مرة عن أبيه ، كما مرَّ في الوجه السابق . ومرة يرويه عن أخيه عبد الله بن عبيد
الله . أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ( ج
1/ رقم 958) ، وابن عدي ( 6/
2126) .
وعبد الله روى لهُ مسلم والنسائي حديثاً واحداً ، ووثقه ابن حبان . ولكن تبقى
الآفة ، وهي محمد بن عبيد الله بن أبي رافع . ولذا قال العقيلي ( ق
197/ 2) . (( ليس
له أصل )) .
يعني الحديث .
ومما يتعجب منه حقاً قول الحافظ
الهيثمي في (( المجمع )) ( 10/
138) : ((
رواه الطبراني في الثلاثة 000 وإسناد الطبراني في الكبير حسن !! فهذه غفلة من
الهيثمي رحمه الله - وكم له من مثلها - عن حال محمد بن عبيد الله - فإنه متروك
وأضعف منه قول السيوطي في (( اللآلئ ))
متعقباً ابن الجوزي : (( محمد بن عبيد
الله بن أبي رافع من رجال ابن ماجة ، ولم يتهم بكذب )) أ .
ه . وقد أقر الحافظ ابن حجر بأنه= =متهم كما قال ابن عراق في ((
تنزيه الشريعة )) ( 2/
293) .
ثم سعى ابن عراق إلى تقوية الحديث بما لا طائل تحته ، فقال : ((
احتج به النووي في (( الأذكار )) لاستحباب
ذلك عند طنين الأذن ، فهو عنده ضعيف لا موضوع . وذكره ابن الجوزي في ((
الحصن الحصين )) وقدْ قالَ في أوله : أرجو أن
يكون جميع ما فيهِ صحيحاً ، ويؤيده أن ابن خزيمة أخرجه في ((
صحيحة )) وهو
عجب ، فإن الحديث ليس على شرط الصحيح ، والله تعالى أعلم )) أ .
ه . قلت : احتجاجه بصنيع النووي رحمه الله احتجاج ضعيف . والنووي نفسه رخو في
الحكم على الحديث في (( كتاب الأذكار ))
خلافاً لطريقته في (( المجموع )) .
وأوقعه في غالب أحكامه اعتباره العمل بالضعيف في فضائل الأعمال ، خلافاً لأهل
التحقيق من العلماء كما ذكرته في كتابه : ((
الظل الوريف في حكم العمل بالحديث الضعيف ))
وابن الجوزي على جلالته لم يكن من أهل الفن ، ومع ذلكَ فهوَ لم يقطع بصحة كل ما هو