النص المتاح من المصدر
هذا هو النص المتاح من المصدر؛ راجع الملف الأصلي للصور والجداول والتنسيق.
قال : ((
الله أعلم . ثم تفكر ساعة ، فقال : حديث الدراوردي أشبه . وسألت أبي : فقال : حديث
معاوية أشبه )) أ . ه .
قلت : كذا رجح الإمامان أبو زرعة
وأبو حاتم حديث الدراوردي ويغلب على ظني أنهما فعلا ذلك لترجيح الدراوردي على يحيى
بن محمد لكن الشأن في الطريق إلى الدراوردي ، وفيه ما ذكرته لك سلفاً إلا أن يقال
: إن له طريقاً آخر إلى الدراوردي وغير طريق الطبراني . فالله أعلم .
الثالث : أن محمد بن عبد الوهاب الأزهري
، وهو شيخ شيخ الطبراني لم اقطع فيه بشيء ، لكنني أظنه ((محمد
بن عبد الوهاب الحارثي )) وقد روى
الطبراني في (( الكبير )) ( ج
11/ رقم 11249) حديثاً فقال : حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ، ثنا محمد بن عبد
الوهاب الحارثي )) وقد قال
الهيثمي في (( المجمع )) (10/
366- 367) : (( محمد بن عبد الوهاب الحارثي ثقة )) أ .
ه . فيقع لي أنه هو . والله أعلم .
وللحديث شاهد جابر بن عبد الله
رضى الله عنهما .
أخرجه الإسماعيلي في ((
معجمه )) ( ج
1/ ق 9/ 2، ق 10/ 1) قال : حدثنا أبو الفضل السدوسي من حفظه إملاء ، حدثني أبي ،
عن أبي عاصم النبيل ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر مرفوعاً .. فذكره 0 =
=قلت : شيخ الإسماعيلي وأبوه ، لم
أهتد إليهما ، وبقية رجال السند ثقات ، غير تدليس ابن جريج وأبي الزبير . والله
أعلم .
وبالجملة : فالحديث لا يصح لضعفه
من جميع طرقه . والله تعالى الموفق .
([116])
112- منكر .
أخرجه الإسماعيلي في ((
معجمه )) ( ج
1/ ق 15/ 2) ، وابن عدي في (( الكامل )) (
2/ 651) من طريق حجاج بن سليمان الرعيني قال : قلت لابن لهيعه : كنت أسمع بعض
عجائزنا يقلن : (( الرفق في
المعيشة خير من بعض التجارة )) فقال ابن لهيعه
، حدثني محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله مرفوعاً فذكره .
قال ابن عدي في ترجمة حجاج ، بعد
أن ساق أحاديث : (( وهذه الأحاديث
يتفرد بها حجاج عن ابن لهيعة ، ولعلها قد أتت من قبل ابن لهيعه لا من قبل حجاج ،
فأن ابن لهيعه له أحاديث منكرات يطول ذكرها إذا ذكرناها )) . أ
. ه .
قلت : وأنا أرجح أن هذا الوهم وقع
من أبي لهيعه لغفلته وسوء حظه ، فأن حجاجاً قد توبع ، تابعه عبد الله بن صالح كاتب
الليث ، عن ابن لهيعه به .
أخرجه الطبراني في ((
الأوسط )) كما
في ((
المجمع )) (
4/ 77) ، وابن عدي ( 4/ 1465) .
قال ابن عدي : (( وهذا
لا أعلم يرويه عن ابن المنكدر غير ابن لهيعه ، وعن ابن لهيعه حجاج بن سليمان وأبو
صالح )) .
قلت : وأبو صالح وإن تكلموا فيه ،
فإن متابعته لحجاج الرعيني تبرئ عهدته من نكارة هذا الحديث ، ونعصب الجناية برأس
ابن لهيعه ، ولعله أخذه عن متروك أو نحوه فدلسه ، والتصريح بالسماع في الطريق
الأول لا قيمة له لضعفه . ولعله وهم فرفعه والله أعلم .
([117])
113- ضعيف .
أخرجه البزار ( ج / رقم 3364) ،
والعقيلي في (( الضعفاء )) (
2/ 16) من طريق خالد بن يزيد بن مسلم ، ثنا البراء بن يزيد الغنوي ، ثنا قتادة ،
عن أنس مرفوعاً به .
قال البزار : (( لا
نعلمه يروي عن أنس مرفوعاً ، إلا من هذا الوجه ، ولا نعلم رواه عن قتادة إلا
البراء ، وليس به بأس ، وقد حدث عنه جماعة كثيرة )) أ .
ه . =
= قلت : بل البراء يزيد الغنوي
ضعيف ، ضعفه أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم ، وقال ابن حبان :
(( كان
هذا الغنوي كثير الاختلاط ، كثير الوهم فيما يرويه )) .
فقول البزار : (( ليس
به بأس )) فيه
نوع تساهل ، كما عرف عنه رحمه الله ونبهت عليه في غير موضع . على أن الحافظ نقل عن
البزار أنه قال : (( ليس بالقوي وقد
احتمل حديثه )) ، وفي هذا النقل فائدة تبين لنا
أن من قال فيه البزار : (( ليس به بأس ))
يعمي في الشواهد والمتابعات . على أن الحديث فيه علة أخرى وهي : ((
خالد بن يزيد بن مسلم )) .
قال الهيثمي في ((
المجمع )) (7/
310) : ((
خالد بن يزيد بن مسلم لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات )) !!
قلت : كذا قال - يرحمه الله -
وفيه نظر من وجهين :
الأول قوله : ((
خالد بن يزيد بن مسلم ، لم أعرفه )) مع
أنه معروف فقد ترجمه العقيلي وقال : ((
الغالب على حديثه الوهم )) .
ونقله عنه الذهبي في ((
الميزان ))!!
الثاني : قوله : ((
وبقية رجاله ثقات !! وقد عرفناك أن البراء بن يزيد ضعيف .
وفي الحديث علة ثالثة . قال
العقيلي : (( ليس لهذا الحديث ، من حديث قتادة
أصل ، إنما يروي هذا عن الحسن ، عن سمرة )) .
وهذا الذي أشار إليه العقيلي :
أخرجه أحمد ( 5/17 ، 21، 22) ،
والبزار ( ج 4/ رقم 3366) ، والطبراني في ((
الكبير )) ( ج
7/ رقم 6921) ، والعقيلي ( 2/ 16) ، وأبو نعيم في ((
الحلية )) (
3/24- 25) ، والإسماعيلي في
((
معجمه ))
(ج1/ ق43/ 2- ق 44/ 1) من طرق عن حماد بن سلمة ، عن يونس بن يزيد ، عن الحسن ، عن
سمرة بن جندب مرفوعاً به .
قال البزار : (( لا
نعلمه يروي عن سمرة إلا من هذا الوحه ، ولا نعلم رواه عن يونس إلا حماد )) .
وقال أبو نعيم : ((
غريب من حديث يونس ، تفرد به حماد )) .
قلت : لم يتفرد به حماد كما قالا
، بل تابعه هشيم بن بشير ، عن يونس به .
أخرجه أحمد (5/11،22) . قال
الهيثمي ( 7/310) : (( رجاله رجال
الصحيح ))!
قلت : وليس يعني هذا الحكم أن
السند صحيح كما لا يخفى ، بل السند ضعيف لأجل عنعنة الحسن البصري ، فقد كان مدلساً
.
وله شاهد من حديث حذيفة بن اليمانt
.
أخرجه البزار ( ج 4/رقم 3365) ،
والحاكم ( 4/ 519) من طريق محمد بن يزيد بن سنان ، عن أبيه ، ثنا سليمان الأعمش ،
عن شقيق ، عن حذيفة مرفوعاً فذكره .
قال البزار : (( لا
نعلمه يروي عن حذيفة إلا بهذا الإسناد ، ولا رواه عن الأعمش إلا يزيد )) . =
= أما الحاكم فقال : ((
صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ))!! فتعقبه
الذهبي بقوله : ((بل محمد واه ،
كأبيه)).
وقال الهيثمي ( 7/ 311) : (( فيه يزيد بن
سنان وهو متروك )) .
فاقتصر على إعلاله بالأب دون
الولد !! .
وشاهد آخر من حديث عبد الله بن
عمرو رضي الله عنهما .
أخرجه الطبراني في ((
الكبير )) و((
الأوسط )) -
كما في ((
المجمع )) (
7/ 310) - ، والبزار ( ج 4/ رقم 3363) من طريق عبد الله بن عبد القدوس ، عن يونس
بن خباب ، ومن طريق أبي يحيى التميمي ، عن ليث ، كلاهما عن مجاهد ، عن عبد الله بن
عمرو مرفوعاً به .
قال البزار : (( لا
نعلمه عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً إلا بهذا الإسناد )) .
وقال الهيثمي : (( فيه
عبد الله بن عبد القدوس وثقه ابن حبان وضعفه جماعة ، ويونس بن خباب ضعيف جداً )) .
قلت : كلاهما متابع ، ولكن
المتابعة شديدة الضعف . فأما أبو يحيى التميمي فإنه متروك الحديث . وليث بن أبي
سليم ضعيف . والله أعلم .
([118])
114- ضعيف جداً .
أخرجه ابن عدي في ((
الكامل )) (
2/586) ، والسهمي في (( تاريخ جرجان )) (
401) عن الإسماعيلي، وهذا في (( معجمه )) ( ج
2/ ق 59/ 2- ق 60/ 1) من طريق جميع بن ثوب ، وحدثنا خالد بن معدان ، عن أبي أمامة
مرفوعاً فذكره .
قلت : وهذا سند ضعيف جداً ، وآفته
جميع بن ثوب متروك الحديث كما قال النسائي .
وقال البخاري ، والدارقطني : ((
منكر الحديث )) .
وقال ابن عدي : ((
وحديثه يتبين عليه أنه ضعيف )) .
([119])
115- باطل .
أخرجه أبو الفتح الأزدي في ((
الضعفاء )) ،
ومن طريقه ابن الجوزي في (( الموضوعات )) (
2/ 292) ، والإسماعيلي في (( معجمه )) ( ج
2/ ق 69/ 1-2) من طريق عبد الله بن إبراهيم ، حدثنا جابر بن سليم الأنصاري ، عن
يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة مرفوعاً به . =
= قال ابن الجوزي : (( هذا
الحديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والمتهم به جابر بن سليم ،
قال أبو الفتح الأزدي : هو منكر الحديث ، لا يكتب حديثه )) أ .
ه . فتعقبه السيوطي في (( اللآلئ )) (
2/216 ) بقوله : (( قلت : قال في ((
اللسان )) ،
قال عبد الله بن أحمد عن أبيه : سمعت منه ، وهو شيخ ثقة مدني ، حسن الهيئة [ ذكره
عبد الله عن أبيه في (( العلل )) (
2/200 ] . قال : وهذا الخبر منكر لا شك فيه ، وقد أخرجه الإسماعيلي في ((
معجمه )) من
هذا الوجه، فلعل الآفة ممن دونه )) . أ . ه.
قلت : وعبد الله بن إبراهيم ، لم
أقطع فيه بشيء ، ولكن يقع لي أنه عبد الله بن إبراهيم المؤدب ، فانه في نفس الطبقة
ويروي عن سويد بن سعيد . فان يكن هو فقد كذبه الدارقطني ، وإن كان آخر فلم أعرفه.
فلعله الآفة منه كما ذكر الحافظ وللحديث شاهد عن أبي الدرداء مرفوعا : ((
قوتوا طعامكم يبارك لكم فيه )) . [ قوله ((
قوتوا ))
يعني صغروا كما نقله البزار عن شيخه ، وكذا رواه السلفي في ((
الطيوريات )) عن الوزاعي .
أخرجه الطبراني في ((
معجمه )) ،
والبزار (ج 3/رقم 2876) من طريق بقية بن الوليد ، عن أبي بكر أبي مريم ، عن ضمرة
بن حبيب ، عن أبي الدرداء به .
قال البزار: (( لا
نعلمه يروي متصلا إلا بهذا الإسناد ، عن أبي الدرداء . وإسناده حسن ، من أسانيد
أهل الشام ))!
قلت : وهذا من الأدلة على تساهل
البزار - رحمه الله - في النقد ، فان السند ضعيف جداً ، وفيه علتان :
الأولى: تدليس بقية بن الوليد .
وكان يدلس التسوية .
الثانية : أن أبا بكر بن أبي مريم
واه كما قال الذهبي ، وقد تركه الدارقطني وابن حبان ، وعامة أهل العلم على تضعيفه
، فأنى له الحسن ؟!!
([120])116
- موضوع .
أخرجه ابن شاهين في ((
الناسخ والمنسوخ )) (ق 1/1) ،
والدارقطني (4/145) ومن طريقه أبو الفتح المقدسي في ((
تحريم نكاح المتعة )) (134) ،
والحازمي في (( الاعتبار )) (ص
-50) من طريق عمر بن شبة، أخبرنا محمد بن الحارث الحارثي ، أخبرنا محمد بن عبد
الرحمن بن البيلماني ، عن أبيه ، عن ابن عمر مرفوعا فذكره .
قال الحازمي : ((إنما
يعرف هذا الحديث من رواية ابن البيلماني ، وهو صاحب مناكير لا يتابع في حديثه)).
قلت : وهذا سند ساقط مسلسل
بالضعفاء .
محمد بن الحارث هو ابن زياد تركه
الفلاس ، وضعفه أبو حاتم ، وقال ابن معين : (( ليس
بثقة )) .
محمد بن عبد الرحمان بن
البيلماني ، قال البخاري ، وأبو حاتم والنسائي : ((
منكر الحديث )) . =
= وقال ابن حبان : (( حدث
عن أبيه بنسخه شبيها بمائتي حديث كلها موضوعه )) .
وقال بندار : ((
البلية من ابن البيلماني )) .
وعبد الرحمن بن البيلماني ، لينه
أبو حاتم ، وضعفه الدارقطني وقال : (( لا
تقوم به حجه )).
وله شاهد من حديث جابر t
.
أخرجه الدارقطني ( 4/145) ، ومن
طريقه أبو الفتح المقدسي في (( تحريم نكاح
المتعة ))
(135) من طريق جبرون بن واقد ، حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزبير ، عن جابر
مرفوعا : (( كلامي لا ينسخ كلام الله وكلام
الله ينسخ كلامي ، وكلام الله ينسخ بعضه بعضا )) .
قلت : وسنده تأليف .
وآفته : جبرون بن واقد الإفريقي .
قال الذهبي : ((
متهم فإنه روى بقلة حياء عن سفيان ، عن أبي الزبير ، عن جابر مرفوعا : كلام الله
ينسخ كلامي .... وهو موضوع )) . أ . ه .
والحق أن السنة تنسخ القرآن ،
وأعني بها السنة المشهورة ، وقال بعض العلماء : إن أحاديث الآحاد تنسخ القرآن ،
وهذا القول فيه خلاف طويل .
فمذهب الحنفية يأباه، والمشهور من
مذهب الشافعي أن القرآن لا يُنسخ بالسنة ، وكذلك رواية عن أحمد. وللمسألة تفصيل في
كتب ((
أصول الفقة )) .
117- ضعيف جداً .
أخرجه الطبراني في ((
الأوسط )) (ج
1/رقم 160) ، وفي (( الدعاء )) (ج
7/ق 171/2) قال : حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حبان قال : حدثنا عبدوس بن محمد
المصري ، قال : حدثنا منصور بن عمار ، ثنا ابن لهيعه ، عن أبي قبيل ، عن عبد الله
بن عمرو مرفوعا فذكره .
قال الهيثمي في ((
المجمع )) (10/359)
: ((
رواه الطبراني في (( الكبير )) و((الأوسط
))
وفيه من وثق على ضعفه ، وعبدوس بن محمد لم أعرفه ))!!
وتبعه المناوي في الفيض (4/161) ولكنه وسع عبارة الهيثمي !! فقال ((
وعبدوس بن محمد لا يعرف )) !!
قلت : وهذا سند ضعيف جداً وفيه
علل :
شيخ الطبراني ، لم أهتد إليه ،
سوى أنه من الرواة عن الأمام أحمد - كما في ((
طبقات الحنابلة )) (1/84) . =
= عبدوس بن محمد المصري ، قال
الهيثمي : (( لم أعرفه )) !!
وقد ترجمه الخطيب في (( التاريخ )) (
11/115 ) وحكى عن ابن يونس أنه قال : ((
عبدوس بن محمد القاص ، بغدادي قدم مصر وكان يقص بها ، وكتبت عنه )) ولم
يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
منصور بن عمار ، قال أبو حاتم : (( ليس
بالقوي )) .
وقال ابن عدي : ((
منكر الحديث )) .
وقال الذهبي : ((
وأحاديثه تدل على أنه واه )) .
عبد الله بن لهيعه الكلام فيه
مشهور ، خلاصته أن روايته ضعيفة إذ لم يرو عنه أحد الذين سمعوا منه قديماً.
وقد روى بلفظ آخر وهو : =
([122])
118- ضعيف .
أخرجه الترمذي ( 2432) ، والحاكم ( 2/
375) ، والخطيب في (( التاريخ )) (4/
223/ و11/227)، وابن الجوزي في (( الواهيات )) (
2/ 916 ) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق ، عن النعمان بن سعد ، عن المغيرة بن شعبة ،
فذكره مرفوعاً .
قال الترمذي : (( هذا
حديث غريب ، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق )) .
وقال الحاكم : ((
صحيح على شرط مسلم )) ووافقه الذهبي
!!
قلت : وهو عجيب لا سيما من الذهبي -
يرحمه الله تعالى - ، فقد بدأ ترجمة عبد الرحمن بن إسحاق بقوله : ((
ضعفوه ))
وساق فيه أقوال الناس ، وكلها تؤيد الحكم بالضعف ، هذا ، فضلاً عن أن مسلماً لم
يخرج له شيئاً ، ولعله اختلط عليهما بـ (( عبد
الرحمن بن إسحاق المدني )) .
وقال ابن الجوزي : (( هذا
حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم )) .
([123])
120- ضعيف جداً .
أخرجه أبو يعلى (ج6/ رقم 3315) ، وابن
أبي الدنيا في (( قضاء الحوائج )) (ص
- 78) ، والبزار (ج2/ رقم 1949) ، والحارث بن أبي أسامة في ((
مسنده )) -
كما في ((
المطالب )) (
897 ) ، - وابن عدي في (( الكامل )) ( 7
/2610 ، 2611 ) من طرق عن يوسف بن عطية ، عن ثابت البناني ، عن أنس مرفوعاً فذكره
. قال الحافظ : (( تفرد به يوسف ،
وهو ضعيف جداً )) .
وقال الهيثمي 8/ 191 : (( فيه
يوسف بن عطية ، وهو متروك )) .
وله شاهد من حديث ابن مسعود ، t
.
أخرجه الطبراني في ( الكبير ) ( ج 10/رقم
10033) ، وأبو نعيم في (( الحلية )) (
2/102) من طريقين عن موسى بن عمير عن الحكم بن عتيبة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن
عبد الله بن مسعود مرفوعاً .
قال أبو نعيم : ((
غريب من حديث الحكم ، لم يروه عنه إلا موسى بن عمير )) .
قلت : وموسى بن عمير كذبه أبو حاتم وقال
: ((
ذاهب الحديث )) .
وقد رواه عن موسى بن عمير اثنان من
الضعفاء :
أحدهما : جبارة بن المغلس .
والثاني : إسحاق بن كعب .
وقد اختلف في إسناده . =
=فأخرجه ابن عدي في ((
الكامل )) (
6/2340) ، والخطيب ( 6/334) من طريق جبارة ، وإسحاق كليهما عن موسى بن عمير عن
الحكم ، عن إبراهيم ، عن الأسود بن يزيد ، عن ابن مسعود مرفوعاً.
فصار شيخ إبراهيم فيه : ((
الأسود )) بدل
((
علقمة ))
وتابعهما النضر بن سعيد ، ثنا موسى بن عمران به. فجعل شيخ إبراهيم هو : ((
الأسود )) .
أخرجه أبو نعيم ( 4/ 237) . والنضر بن
سعيد ضعفه ابن نافع .
فالظاهر أن الاختلاف هو من موسى بن عمير
هذا وله طريق آخر عن ابن مسعود .
أخرجه ابن عدي في ((
الكامل )) (
5/ 1810 ) من طريق عثمان بن عبد الرحمن ، عن حماد بن أبي سليمان ، عن شقيق ، عن
ابن مسعود مرفوعاً : (( الخلق عيال
الله ، فأحب عياله ، ألطفهم بأهله ) .
قلت : وعثمان بن عبد الرحمن وهَّاه أبو
حاتم ، وجهله البخاري . وقال ابن عدي : ((
عامة أحاديثه لا يوافقه عليه الثقات ، وله غير ما ذكرت ، وعامة ما يرويه مناكير ،
إما إسناد وإما متناً ) .
([124])
121- لا أصل له بهذا اللفظ .
كما قال الحافظ العراقي في ((
تخريج أحاديث المنهاج )) للبيضاوي ( 293
) .
وتبعه عليه السخاوي في ((
المقاصد )) (
192) ، والعجلوني في (( كشف الخفا )) (
1/ 436) ، ونقله عن ابن قاسم العبادي في (( شرح
الورقات الكبير )) وكذا نقل ملا
علي القارئ في (( المصنوع )) ( ص
95) .
وقال الزركشي في ((
الدرر )) : (( لا
يعرف )) .
وقال في ((
المعتبر )) (
157) : (( لا
يعرف بهذا اللفظ )).
وقال الحافظ ابن كثير ((
تحفة الطالب )) ( 286 ) : (( لم
أر بهذا قط سنداً . وسألت عنه شيخنا الحافظ جمال الدين أبا الحجاج المزي ، وشيخنا
الحافظ ، أبا عبد الله الذهبي مراراً ، فلم يعرفا بالكلية )) !
وقال الحافظ ابن حجر في ((
موافقة الخُبر الخَبر )) ( ق 129 / 2) :
((
وقال السبكي أنه سأل الذهبي عنه، فلم يعرفه )) .
قلت : ولكن معناه ثابت كما قال الزركشي ،
فقد :
أخرج مالك ( 2/ 982- 2) والسياق له ،
والنسائي في (( السنن )) (
7/ 149) ، وفي (( التفسير ))
و((
السير )) -
كما في ((
أطراف المزي )) (11/ 269) ، والترمذي ( 1597) ،
وابن ماجة (2874) مختصراً ، وأحمد ( 6/ 357) ، والحميدي ( 341) ، والطياليسي (
1621) ، وابن حبان ( 14) ، والدارقطني ( 4/ 146، 147) ، والطبري في ((
تفسيره )) (
28/ 52 ، 53 ) ، والحاكم ( 4/ 71 ) ، والبيهقي ( 8/148) من طرق عن محمد بن المنكدر
، عن أميمية بنت رقيقة ؛ أنها قالت : أتيت رسول الله صلى الله عَلَيهِ وآله وسلم
في نسوة يبايعنه على الإسلام . فقلن : يا رسول الله ! نبايعك على أن لا نشرك بالله
شيئاً ، ولا نسرق ، ولا نزني ، ولا نقتل أولادنا ، ولا نأتي ببهتان نفتريه بَينَ
أيدينا وأرجلنا ،= = ولا نعصيك في معروف . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
: (( في
ما استطعتن ، وأطقتن )) . قالت : فقلن
: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا . هلم بيايعك يا رسول الله ! ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : (( إني لا أصافح
النساء ، أنما قولي لمائة أمراة ، كقولي لإمراة واحدة ، أو مثل قولي لأمرأة واحد )) .
ومن هذا الوجه أخرجه عبد الرزاق في ((
المصنف )) (
6/ 7/ 9826) ، والطبراني في (( الكبير )) ( ج
24/ رقم 470 ، 471 ، 472 ، 473 ، 476 ) .
وقد رواه عن ابن المنكدر جماعة منهم : ((
سفيان الثوري ، وابن عيينة ، ومالك ، وورقاء بن عمر اليشكري ومحمد بن إسحاق ،
وعمرو بن الحارث ، وغيرهم ) .
قال الترمذي : (( هذا
حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث محمد بن المنكدر .....
وسألت محمد عن هذا الحديث ، فقال : لا أعرف
لأميمة بنت رقيقة غير هذا الحديث )) .
قلت : والشاهد من هذا الحديث يقع في
الجملة الأخيرة منه . وهو يؤدي معنى حديث الباب . والله أعلم.
([125])
122- منكر .
أخرجه ابن أبي حاتم في ( العلل ) ( 1/
99/ 269) قال : (( سمعت أبا زرعة
، وذكر حديثا حدثنا به ، عن أبي نعيم ، عن ابن أبي غنية ، عن أبي الخطاب ، عن
محدوج الذهلي ، عن جسرة ، قالت : أخبرتني أم سلمة ، قالت : خرج النبي صلى الله
عليه وآله وسلم إلى صرحة هذا المسجد [ فقال ] : (( لا
يصلح .... الحديث ) .
وأخرجه الطبراني في ((
الكبير )) ( ج
23/ رقم 883 ) حدثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم بسنده سواء ، وزاد في آخره
: ((
.... ألا بينت لكم أن تظلوا )) .
وعند البيهقي ( 7/ 65) : (( ...
ألا قد بينت لكم الأسماء أن لا تظلوا )) .
قلت : وهو منكر بهذا السياق .
وقد أخرجه ابن ماجة ( 645 ) قال : حدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة ، ومحمد بن يحيى ، قالا : ثنا أبو نعيم بسنده سواء ، لكنه لم
يذكر قوله (( إلا للنبي ، ولأزواجه .... الخ )
.
قلت : وسنده ضعيف جداً ، وفيه علل ثلاثة
، بل أربعة :
الأولى والثانية : جهالة أبي الخطاب
ومحدوج .
الثالثة : ضعف جسرة بنت دجاجة كما يأتي
.
الرابعة : الاختلاف في سنده على جسرة . =
=فقد رواه أفلت بن خليفة ، قال : حدثتني
جسرة بنت دجاجة ، قالت : سمعت عائشة رضي الله عنها ، تقول : (( جاء
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد ، فقال :
وجهوا هذه البيوت عن المسجد ) . ثم دخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يصنع
شيئاً ، رجاء أن تنْزل فيهم رخصة ، فخرج إليهم بعد ، فقال : ((
وجهوا هذه البيوت عن المسجد ، فأني لا أحل المسجد لحائظ ولا جنب )) .
أخرجه أبو داود ( 232) ، والبخاري في ((
الكبير )) (
1/ 2/67) ، وابن خزيمة ( 1327) ، والدولابي في ( الكنى ) ( 1/ 150- 151) ،
والبيهقي ( 2/ 442- 443) من طرق عن أفلت بن خليفة به وزاده الولابي والبيهقي : (( ...
إلا لمحمد ، وآل محمد )) وهو عند
البخاري .
قلت : ووجه الاختلاف أنه نقل الحديث من
مسند أم سلمة إلى مسند (( عائشة )) رضي
الله عنهما . ورجح أبو زرعة حديث عائشة .
قال ابن حزم في ((
المحلى )) (
2/ 186) : (( أما أفلت ، فغير مشهور ولا معروف
بالثقة )) .
وقال الخطابي في ( المعالم ) ( 1/ 78 ) :
(( ...
وكان أحمد بن حنبل وجماعة من أهل الظاهر يجيزون للجنب دخول المسجد ، إلا أن أحمد
كان يستحب له أن يتوضأ ، إذا أراد دخول المسجد ، وضعفوا هذا الحديث ، وقالوا :
أفلت ، راوية : مجهول لا يصح الاحتجاج بحديثه )) .
وقال البغوي في (( شرح
السنة )) (
2/ 46) : ( .. وجوز أحمد والمزي المكث فيه ، وضعف أحمد الحديث ؛ لأن راوية هو أفلت
بن خليفة : مجهول ) . أ . ه .
قال الشوكاني في ( النيل ) ( 1/270 ) : ((
وليس ذلك بسديد ، فإن أفلت وثقه ابن حبان . وقال أبو حاتم شيخ . وقال أحمد بن حنبل
: لا بأس به . وروى عن سفيان الثوري وعبد الواحد بن زياد . وقال في ( الكاشف ) : ((
صدوق )) .
وقال في ((
البدر المنير )) : ( بل هو مشهور ثقة ) . أ . ه
قال الحافظ في ((
التلخيص (1/140) : (( وأما قول ابن
الرفعه في أواخر شروط الصلاة بأنه متروك ، فمردود ، لأنه لم يقله أحد من أئمة
الحديث )) .
وأما جسرة بنت دجاجة فقد قال البخاري في ((
التاريخ )) : (( عند
جسرة عجائب )) !!
فقال ابن القطان - كما في (( نصب
الراية ))
(1/194) : (( وقول البخاري لا يكفي في إسقاط
ما روت)) .
قال الحافظ في ((
التهذيب )) بعد
ما ذكر من الكلام ابن القطان : (( كأنه يعرض بابن
حزم ، لأنه زعم أن حديثها باطل )) .
قلت : لا يظهر لي ما فهمه الحافظ رحمة
الله من مقالة ابن القطان ، لأن ابن حزم عند نقده لطرق الحديث ((
المحلى )) لم
يذكر شيئاً عن جسرة ، وإنما أسقط حديثها بسبب آخر في السند إليها . فظاهر كلام ابن
القطان يتوجه إلى الرد على مقالة البخاري . والله أعلم . =
=قال الشوكاني في ((
النيل )) : (( قال
ابن القطان : وقول البخاري في جسره : (( إن
عندها عجائب )) لا يكفي أخبارها . وقال العجلي :
تابعية ثقة . وذكرها ابن حبان في الثقات . وقد حسن ابن القطان حديث جسرة هذا عن
عائشة ، وصححه ابن خزيمة . قال ابن سيد الناس : ولعمري إن التحسين لأقل مراتبه ؛
لثقة رواته ، ووجود الشواهد من الخارج … )) . أ
ه .
وقال أيضا في ((
السيل الجرار )) (1/ 109) : (( هو
حديث صحيح )) !!
قلت : وهو تجاوز بلا شك ، والجواب من
وجوده .
الأول : أن رد ابن القطان لمقالة البخاري
ضعيف وذلك أننا إن سلمنا أن جسرة لها ((
أخبار )) فان
الحجة لاتقوم بحديثها إلا بالشواهد وهذا ما فهمه الحافظ ابن حجر ، حيث قال في ((
التقريب )) : ((
مقبولة )) .
يعني عند المتابعة .
أما حديث الباب ، فأين الشواهد المجدية
التي يدعيها الشوكاني ومن سبقه كابن سيد الناس ؟!!
فكل الشواهد التي وقفت عليها - ولم يأت
الشوكاني بزيادة عليها - ضعيفة لا تصلح للاعتبار .
ولئن سلمنا جدلا أنها تصلح في تقوية حديث
جسرة ، فهي إنما تتعلق بالجنب فقط ، ولم يأت شيء ثابت في حق الحائض .
الثاني : أن العجلي متساهل في التوثيق .
الثالث : أن ذكر ابن حبان لها في الثقات
لا ينفعها أيضا ؛ لتساهله المشهور . بيد أن لي نظرا في التفريق بَينَ قولنا : ((
ذكرها ابن حبان في الثقات )) ، وَبَينَ أن
ينص ابن حبان على ثقتها ذَلكَ أن ابن حبان إن صرح بأن راويا ما (( ثقة
)) ،
فَهَذَا يدلك على أنه وقف على مروياته ، وسبرها ، فظهر لَهُ أنه مستقيم الحديث ،
بخلاف ما لو ذكر الراوي في (( الثقات )) ولم
ينعته بشيء ، فَهَذَا يدل
لاسيما في المقلين
على أنه لا يعرف عن روايته كبير شيء ، وإنما ذكره بناء على قاعدته التي ذكرها في ((
الثقات )) ،
فَقَالَ :
((
العدل من لم يعرف فيه الجرح ، إذ التجريح ضد التعديل ، فمن لم يجرح فهو عدل حتى
يتبين جرحه ، إذ لم يكلف الناس ما غاب عنهم )) أ
ه .
ولذلك ترى ابن حبان في مواضع يذكر الراوي
ويقول : (( لا
أدري من هو ، ولا من أبوه )) !!
فحاصل البحث أن مجرد ذكر ابن حبان للراوي
في الثقات ، لا يساوي أنه قال فيه : (( ثقة
))
نصاً .
وهذا التفريق لم أر أحداً نبه عليه ، فأن
يكن صواباً فهو من الله ﷻ ، وإن كان غير ذلك فمنا وأستغفر الله منه .
الثالث : أن البخار قال عن الحديث : (( لا
يصح )) .
وقال عبد الحق الأشبيلي : (( لا
يثبت )) .
وقد تقدم أن الإمام أحمد ضعف الحديث ،
ويفهم من قول الخطابي أن آخرين ضعفوا .
وقد أعترف بذلك النووي رحمه الله في ((
المجموع )) . =
=ومما يدلل على ضعف الحديث ما أخرجه
البخاري ( 1/ 533- 534 فتح ) ومن طريقه ابن حزم في ((المحلى)) (
2/ 186) عن عائشة أم المؤمنين أن وليدة سوداء كانت لحيٍّ من العرب فأعتقوها .
فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأسلمت . فكان لها خباء في المسجد أو
حفش )) والسياق
عند البخاري مطول وفيه قصة .
قال ابن حزم : ((
فهذه امرأة ساكنة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والمعهود من النساء
الحيض فما منعها u من ذلك ، ولا نهى عنه . وكل ما لم ينهu عنه فمباح ، وقد ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله
((
جعلت لي الأرض مسجداً )) ولا خلاف في أن
الحائض والجنب مباح لهما جميع الأرض ، وهي مسجد فلا يجوز أن يخص بالمنع من بعض
المساجد دون بعض ... )) .
قلت : وأول كلام ابن حزم لا غبار عليه ،
وقد تأيد بقول الحافظ في (( الفتح )) (
1/ 535) وهو يعدد فوائد الحديث قال : (( وفيه
إباحة المبيت والمقيل في المسجد لمن لا مسكن له من المسلمين رجل كان أو أمرأة عند
أمن الفتنة )) أ . ه .
أما باقي كلام ابن حزم ففيه نظر من وجهين
:
الأول : قوله : (( ...
وجميع الأرض مسجد )) كان وينبغي
عليه أن يستثني المقبرة والحمام ومعاطن الإبل ونحوها من الأماكن التي نهي الشارع
عن الصلاة فيها .
وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : ((
الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام )) .
أخرجه أبو داود ( 492 ) ، والترمذي (
317) ، وابن ماجة ( 745 ) ، والد ارمي ( 1/ 323) ، وأحمد ( 3/ 83 ، 96 ) ، وأبو
يعلى ( ج 2/ رقم 1350) ، وابن خزيمة ( 2/ 7 / 791 ، 792 ) ، وابن حبان ( 338 ) ،
والحاكم ( 1/ 251) ، وابن حزم في ((
المحلى )) (
4/ 27) ، والشافعي في (( المسند )) (
165- بدائع ) ، والبيهقي ( 2/ 434 ، 435 ) ، والبغوي في (( شرح
السنة )) (
2/ 409) من طريق عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً به .
قالت الترمذي : (( هذا
حديث فيه إضطراب )) .
ورجح الدارقطني أنه مرسل ومن قبله
الترمذي .
أما الحاكم فقال : ((
صحيح على شرط البخاري ومسلم )) ووافقه الذهبي
.
وقال الحافظ في ((
الفتح )) (
1/ 529) : (( رجاله ثقات لكن اختلف في وصله
وإرساله ، وحكم في ذلك بصحته - الحاكم وابن حبان )) .
قلت : والراجح صحة الحديث ، وانظر في بحث
الشيخ أبي الأشبال رحمه الله تعالى على ((
الترمذي )) .
ولذالك قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في ((
الاقتضاء )) ( ص 232) : ((
أسانديه جيدة ، ومن تكلم فيه ما استوفى طرقه )) . =
=ويشهد له حديث جندب بن عبد الله البجلي
مرفوعاً وفيه : (( .... فلا تتخذو
القبور مساجد ، إني أنهاكم عن ذلك )) .
أخرجه مسلم وأبو عوانه ( 1/ 401) وغيرهما
.
وقد ثبت الحديث في النهي عن الصلاة في
معاطن الإبل ، وقد خرجته في (( غوث المكدود )) (
رقم 26 ).
الثاني : أن جعل ابن حزم الأرض كلها لها
حكم المسجد لا يخفي فساده . فإنه يباح التغوط في الأرض إلا فيما نهى عنه ، وكذا
إنشاد الظالة ، والبيع والشراء وغير ذلك ، وكل هذا لا يحل في المسجد . وأيضاً فإن
الاعتكاف لا يجوز أن يكون في الطريق مثلاً ، لا بد أن يكون في المسجد .... الخ
والله أعلم .
ثم قال ابن حزم (2/ 187) : (( ولو
كان دخول المسجد لا يجوز للحائض ، لأخبر بذلكu عائشة إذا حاضت فلم ينهها عن الطواف في البيت فقط . ومن الباطل
المتيقن أن يكون لا يحل لها دخول المسجد ، فلا ينههاu عن ذلك ، ويقتصر على منعها من الطواف . وهذا قول المزني وداود
وغيرهما )) أ .
ه .
وحاصل البحث أن الحديث ليس بصحيح ، فلا
يجوز أن نتبنى منه حكماً شرعياً . ولم أجد حديثاً صحيحاً يمنع الحائض أن تدخل
المسجد ، فيمكن أن نبني على البراءة الأصلية ، وهي تقضي بالجواز . فيجوز للحائض
حضور درس العلم ونحوه . والله أعلم .
([126])
123- باطل .
أخرجه الحاكم ( 3/ 526) من طريق داود بن
رشيد ، ثنا إسماعيل بن عياش ، حدثني سالم بن
عبد الله الكلاعي ، عن أبي عبد الله القرشي ، قال : دخل عبد الله بن عمر على عبد
الله بن عمرو ، وقد سود لحيته . فقال عبد الله بن عمر : السلام عليك أيها الشويب
!! . فقال له ابن عمر : أما تعرفني يا أبا عبد الرحمن ؟! قال : بلى أعرفك شيخاً ،
فأنت اليوم شاب !! . أني سمعت رسول الله ﷺ يقول : (( الصفرة . الحديث )) .
وأخرجه الحكيم الترمذي في ((
المنهيات )) ( 101) من طريق إسماعيل بن عياش
بسنده سواء لكنه لم يذكر القصة واقتصر على المرفوع منه .
والحديث سكت عنه الحاكم فقال الذهبي : ((
حديث منكر والقرشي نكرة )) . وقال العراقي
في ((
المغني )) (
1/ 143) . (( قال ابن أبي حاتم منكر )) .
وعزاه الهيثمي في ((
المجمع )) (
5/ 163) للطبراني وقال : (( فيه من لم
أعرفه )) .
قلت : وسالم بن عبد الله الكلابي .
قال الذهبي : ((
سالم بن عبد الله الكلابي ، عن بعض التابعين فذكر خبراً باطلا في الخضاب )) . =
= وهو يعني به حديث الباب . وظاهر كلام
الذهبي رحمه الله أن سالم بن عبد الله مسؤول عن هذا الخبر ، مع أن عبارة أبي حاتم
- منها يلخص - الذهبي- تفيد غير ذلك .
ففي ((
الجرح والتعديل )) ( 2/ 1/ 185-
186) : ((
سالم بن عبد الله الكلابي ، روى عن أبي
عبد الله القرشي عن أبي عمر ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : فذكر
الحديث .. ثم قال أبو حاتم : (( وهو حديث منكر
، شبه الموضوع ، وأحسبه من أبي عبد الله القرشي الذي لم يسم )) أ
. ه .
وبعد كتابة ما تقدم ، اطلعت على ((
لسان الميزان )) للحافظ ، فوجدته قال بنحو ما قلت
، ثم قال (3/5) : (( وقد أوضح -
يعني أبو حاتم - أن الذنب لغير سالم ، ولكن هذا آفة الإجحاف في الاختصار أن يضعف
المؤلف - يعني الذهبي - الثقة وهو لا يدري ، وأن جعل الواحد أثنين )) .
أ . ه .
قلت : يشير الحافظ إلى أن سالم بن عبد
الله الكلابي : هو سالم بن عبد الله الجزري ، أبو المهاجر ، مولى بني كلاب ، وقد
وثقه أحمد وابن حبان ، وقال أبو حاتم : (( لا
بأس به )) وقد
أصاب الحافظ في ذلك ، فهما واحد . والله أعلم .
فالحاصل أن آفة هذا الحديث هي من أبي عبد
الله القرشي ، فإنه مجهول لا يعرف . والله أعلم . بي
عبد الله الفرشي عن أبن عمر عن النبي كمنووةتة
([127])
124- ضعيف جداً .
أخرجه الإسماعيلي في ((
معجمه )) (
ج1/ ق 33/2 ) قال : أخبرني أبو جعفر بن الجعد ، حدثنا سفيان بن وكيع ، وحدثنا حفص
بن غياث ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعاً ... فذكره .
قلت : أما شيخ الإسماعيلي ، فقد ترجمه
الخطيب ((
التاريخ )) (
4/ 81- 82) وسماه : ( أحمد بن الحسن بن الجعد ، أبو جعفر ، ثم روى عن الدارقطني
أنه قال فيه : (( ثقة )) .
وأما سفيان بن وكيع ، فهو - وإن كان
صدوقاً في الأصل - إلا أن حديثه سقط بسبب وراقة ، فقد كان يدخل عليه الأحاديث ،
ونصحوه فلم يستجب لهم ، حتى اتهمه أبو زرعة بالكذب .
ولكن قال ابن حبان : (( وهو
من الضرب الذين لأن يخروا من السماء أحب إليهم من أن يكذبوا على رسول الله ﷺ
، ولكن أفسدوه )) .
قلت : فهو آفة الحديث ، لأن بقية رجال
السند ثقات ، وعنعنة الأعمش عن أبي صالح مشاها الذهبي في ((
الميزان )) .
والله أعلم .
([128])
125- منكر .
أخرجه أبو داود ( 3123) ، والنسائي ( 4/
27-28) ، وأحمد ( 2/ 16-169) ، وابن عبد الحكم في ((فتوح
مصر)) (ص
- 259) ، والطحاوي في (( المشكل )) (1/
108) ، والحاكم (1/ 373-374)،= =والبيهقي في ((
السنن )) (
4/ 77- 78) ، وابن حبان ( ج 5 / رقم 3167) ، وابن الجوزى في
((
الواهيات )) ( 2/ 903) ، من طريق ربيعة بن
سيف ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : بينما نحن نسير مع
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إذا بصر بامرأة ، لا تظن أنه عرفها . فلما
توسط الطريق ، وقف حتى انتهت إليه ، فإذا فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم فقال لها : (( ما أخرجك من
بيتيك يا فاطمة ؟ ! )) قالت : أتتيت
أهل هذا الميت ، فترحمت إليهم وعزيتهم بميتهم . قال : ((
لعلك بلغت معهم الكدى ؟ )) قالت : معاذ
الله أن أكون بلغتها ، وقد سمعتك تذكر في ذلك ما تذكر . وقال لها : (( لو
بلغت معهم ... الحديث )) .
وعزاه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
في ((
مجموع الفتاوى )) ( 24/ 362 ) لأصحاب السنن فوهم ،
فلم يخرجه الترمذي ولا ابن ماجة .
قال النسائي عقبه : ((
ربيعة ضعيف )) .
وقال الحاكم : ((
صحيح على شرط الشيخين )) ووافقه الذهبي
!!
قلت : وهذا غريب ، لاسيما من الذهبي -
رحمه الله - لأنه قال في (( المهذب )) (
3/ 484) بعد هذا الحديث : (( قلت : هذا منكر
، تفرد به ربيعة ، وقد غمزه البخاري وغيره بأنه صاحب مناكير )) أ
. ه .
ومع ضعف ربيعة ، فلم يخرج له أحد الشيحين
شيئاً فليس على شرط واحد منهما .
أما قول المنذري في ((
الترغيب )) (
4/ 181) : (( وربيعية هذا تابعي من أهل مصر ،
فيه مقال لا يقدح في حسن الإسناد )) .
أ . ه .
ففيه نظر . لأن ربيعة بن سيف ، وأن قال
الدارقطني : (( صالح )) .
وقال النسائي : (( ليس
به بأس ))
ووثقه العجلي .
فقد وصفه البخاري وابن يونس بأنه يروي
المناكير .
وقال ابن حيان في ((
الثقات )) : ((
يخطى كثيراً )) .
أما قول النسائي : (( ليس
به بأس )) ،
فهو معارض بقوله في الرواية الأخرى عنه : ((
ضعيف )) .
والعجلي متساهل والتوثيق وقول الدارقطني فيه ، يعني صالح في المتابعات . وقد تفرد
به ومما يدل على نكارة هذا المتن قوله : (( ما
رأيت الجنة حتى برأها جد أبيك )) .
فإن زيارة القبور - إن كانت غير جائزة
للنساء ، فإن المرأة تكون عاصية بفعلها ، ولا يؤول بها الحال إلى قريب من الكفر ،
فضلاً عن ثبوته عليها [ لأن عبد المطلب جد النبيﷺ مات كافراً على دين الجاهلية كما عليه أهل السنة خلافاً للشيعة .
وانظر السيرة النبوية )) ( 1/ 238 ، 239
) للحافظ ابن كثير ] . - وقد فطن ابن حبان إلى هذه النكارة ، فحاول أن يتأول
الحديث . ولكنه تكلف جداً في التأويل ، فقال عقب الحديث : ((
قولهﷺ
: لو بلغت معهم الكدى ما رأيت الجنة العالية التي يدخلها من لم يرتكب ما نهى=
=رسول الله ﷺ عنه ، لأن فاطمة علمت النهى فيه قبل ذلك ، والجنة هي جنات كثيرة ،
لا جنة واحدة ، والمشرك لا يدخل جنة من الجنان أصلاً ، لا عالية ، ولا سافلة ، ولا
ما بينهما )) أ . ه .
ولفظ الحديث لا يساعد ابن حبان على مثل
هذا التأويل .
ثم أعلم أن زيارة النساء للقبور جائزة
بشروط وقد قال النووي رحمه الله تعالى : ((
وبالجوار قطع الجمهور)) .
ومن أدلة ذلك ما :
أخرجه البخاري ( 3/ 125 ، 148 ، و13/
132- فتح ) ، ومسلم ( 626/ 15) ، وأبو داود (3124) ، والنسائي في ((
السنن )) (
4/ 22) ، وفي (( عمل اليوم واليلة )) (
1068) ، وأحمد ( 3/ 143) ، وأبو يعلى في ((
مسنده )) (
ج6/ رقم 3458 ، 3504) ، والبيهقي ( 4/ 65 و10/ 101 ) ، والبغوي في (( شرح
السنة )) (
5/ 447) من طريق شعبة ، عن ثابت ، عن أنس قال : أتى نبي الله ﷺ
على امرأة تبكي على صبي لها ، فقال لها : ((
إتقي الله واصبري )) . فقالت : وما
تبالي أنت بمصيبتي ؟!! . فقيل لها : هذا النبي ﷺ . فأتته فلم تجد على بابه بوابين ، فقالت : يا رسول الله ! لم
أعرفك ، فقال : ((إنما الصبر عند
الصدمة الأولى )) .
وأخرجه البخاري ( 3/ 171) ، ومسلم ( 626/
14) ، والترمذي ( 988) ، وأحمد ( 3/ 130 ، 217 ) من طريق شعبه بسنده ، ولكنه اقتصر
على آخره ولم يذكر القصة .
وقال الترمذي : ((
حديث حسن صحيح )) .
وأخرجه الترمذي ( 987) ، وابن ماجة (
1596) من طريق الليث بن سعد ، عن يزيد أبي حبيب ، عن سعد بن سنان ، عن أنس مختصراً
بآخره .
وقال الترمذي : (( غريب
من هذا الوجه )) .
قلت : وسعد بن سنان ، يقال : سنان بن سعد
، والصواب الأول ضعيف ، والمشهور هو طريق ثابت المتقدم .
قال الحافظ في ((
الفتح )) (
3/ 148) : (( وموضع الدلالة من الحديث أنهﷺ
لم ينكر على المرأة قعودها عند القبر ، وتقريره حجة )) .
وقال البدر العيني في ((
العمدة )) (
8/ 68) : (( وفيه جواز زيارة القبور مطلقاً ،
سواء كان الزائر رجلاً أو امرأة ، وسواء كان المزور مسلماً أو كافراً لعدم الفصل
في ذلك )) .
وأيضاً لقوله ﷺ : ((كنت نهيتكم عن
زيارة القبور ، فزوروها ، فإنها تذكركم بالآخرة ، ولا تقولوا هجراً)) . =
=أخرجه مسلم ( 977) ، وأبو داود ( 2235)
، والنسائي ( 4/ 89) ، والترمذي ( 1054) ، وأحمد (5/ 350 ، 355 ، 356 ، 361 ) ،
والحاكم ( 1/ 376) ، والبيهقي ( 4/ 77) من طريق محارب بن دثار ، عن ابن بريدة ،
عن أبيه في كلام آخر .
قال الحاكم : ((
صحيح على شرط الشيخين )) ووافقه الذهبي
.
قلت : وابن بريدة إن كان هو سليمان ، فلم
يخرج له البخاري شيئاً عن أبيه فلا يكون على شرطه . وإن كان هو عبد الله ، فقد
أخرجا له عن أبيه . على أن كليهما قد روى الحديث عن أبيه . ثم في استدراك هذا على
مسلم نظر ، فقد أخرجه ثم استدركت فقلت : سياق مغاير لسياق مسلم ، ولم يشتركا إلا
في محل الشاهد .
ووجه الدلالة من الحديث أن الخطاب عام ،
فيدخل فيه النساء .
قال الحافظ في ((
الفتح )) (
3/148 ) : (( وهو قول الأكثر ، ومحله إذا أمنت
الفتنة )) .
وانظر لذلك كتاب ((
أحكام الجنائز )) ( ص 180 - 187) لشيخنا حافظ
الوقت ، ناصر الدين الألباني حفظه الله تعالى .
([129])
126- منكر .
أخرجه ابن ماجة ( 400) ، والحاكم ( 1/
269) ، والبيهقي ( 2/ 379) من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي ،
عن أبيه ، عن جده مرفوعاً .. فذكره .
ومن هذا الوجه : أخرجه الدارقطني ( 1/
355) مقتصراً على قوله : (( ولا صلاة لمن
لم يصل على النبي ﷺ )) . وعزاه
السخاوي في (( القول البديع )) ( ص
- 176) للطبراني في (( معجمه )) ،
والمعمري ، وابن بشكوال .
قلت : وهذا خبر منكر ، وسنده ضعيف جداً ،
وعلته : عبد المهيمن هذا ، فإنه متروك .
قال الحاكم : (( لم
يخرج هذا الحديث على شرطهما ، لأنهما لم يخرجا عبد المهيمن )) .
وقال الذهبي : (( عبد
المهيمن واه )) .
وقال الدارقطني ، عقب تخريجه : (( عبد
المهيمن ليس بالقوي )) . ولم ينفرد به
.
بل تابعه أخوه أُبي بن عباس ، عن أبيه ،
عن جده مرفوعاً : (( لا صلاة لمن لا